ألف سؤال وإشكال - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ٤١٧
عزوجل يقول: يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله. ومعنى قوله فاسعوا هو الإنكفات).
وفي تفسير علي بن إبراهيم:٢/٣٦٧، عن الإمام الباقر (عليه السلام) (إسعوا: إعملوا لها وهو قص الشارب، ونتف الأبط وتقليم الأظافير والغسل ولبس أفضل ثيابك، وتطيب للجمعة فهو السعي، يقول الله: ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن) انتهى.
وقال الراغب في مفرداته ص٢٣٣: (السعي المشي السريع وهو دون العدو. ويستعمل للجد في الأمر خيراً كان أو شراً، قال تعالى: وسعى في خرابها، وقال: نورهم يسعى بين أيديهم. وقال: ويسعون في الأرض فساداً، وإذا تولى سعى في الأرض، وأن ليس للإنسان إلا ما سعى وأن سعيه سوف يرى، إن سعيكم لشتى. وقال تعالى: وسعى لها سعيها، كان سعيهم مشكوراً. وقال تعالى: فلا كفران لسعيه).
وقال الخليل في كتاب العين:٢/٢٠٢: (السعي عدو ليس بشديد. وكل عمل من خير أو شر فهو السعي، يقولون السعي العمل أي الكسب. والمسعاة في الكرم والجود).
وقال الجوهري في الصحاح:٦/٢٣٧٧: (سعى الرجل يسعى سعياً أي عدا، وكذلك إذا عمل وكسب).
وقال الطريحي في مجمع البحرين:٢/٣٧٥: (فاسعوا إلى ذكر الله، أي بادروا بالنية والجد، ولم يرد للعدو والإسراع في المشي. والسعي يكون عدواً ومشياً وقصداً وعملاً، ويكون تصرفاً بالصلاح والفساد. والأصل