ألف سؤال وإشكال - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ٣٩٩
ومستودع سره وعلمه، وأنا الصديق الأكبر والفاروق الأعظم أول من آمن به وصدقه، وأحسنكم بلاءافي جهاد المشركين وأعرفكم بالكتاب والسنة وأفقهكم في الدين وأعلمكم بعواقب الأمور، وأذربكم لساناً وأثبتكم جناناً، فعلامَ تنازعونا هذا الأمر؟ أنصفونا إن كنتم تخافون الله من أنفسكم، واعرفوا لنا الأمر مثل ما عرفته لكم الأنصار، وإلا فبوؤا بالظلم والعدوان وأنتم تعلمون...
فقال عمر: إنك لست متروكاً حتى تبايع طوعاً أو كرهاً.
فقال علي (عليه السلام): إحلب حلباً لك شطره، أشدد له اليوم ليرد عليك غداً إذاً والله لا أقبل قولك، ولا أحفل بمقامك، ولا أبايع.
فقال أبو بكر: مهلاً يا أبا الحسن ما نشك فيك ولا نكرهك.
فقال أبو عبيدة إلى علي (عليه السلام) فقال: يا بن عم لسنا ندفع قرابتك ولا سابقتك ولاعلمك ولا نصرتك، ولكنك حدث السن وكان لعلي (عليه السلام) يومئذ ثلاث وثلاثون سنة، وأبو بكر شيخ من مشايخ قومك، وهو أحمل لثقل هذا الأمر، وقد مضى الأمر بما فيه فسلم له، فإن عمرك الله يسلموا هذا الأمر إليك، ولا يختلف فيك اثنان بعد هذا إلا وأنت به خليق وله حقيق، ولا تبعث الفتنة في أوان الفتنة فقد عرفت ما في قلوب العرب وغيرهم عليك.....
فقال بشير بن سعد الأنصاري الذي وطأ الأرض لأبي بكر وقالت جماعة من الأنصار: يا