ألف سؤال وإشكال - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ٣٩١
ومعناه أن عمر يشهد بأن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قد أمر المسلمين بأخذ القرآن عن أبيّ لأنه أقرأ الصحابة، لكنه برأي عمر ليس أقرأهم! لأنه يلحن ويغلط ولايعلم المنسوخ! وعمر لايلحن ويعرف المنسوخ، فيحق له أن يرفض قراءة أبي، ويأمر المسلمين باتباعه هو وترك رأي أبيّ!!
عمر يضع حداً بطريقته لصراعه مع أبيّ بن كعب!!
روى الحاكم:٢/٢٢٥، وصححه: (عن ابن عباس قال: بينما أنا أقرأ آية من كتاب الله عز وجل وأنا أمشي في طريق من طرق المدينة، فإذا أنا برجل يناديني من بعدي: أتبع ابن عباس، فإذا هو أمير المؤمنين عمر فقلت أتبعك على أبي بن كعب؟ فقال:أهو أقرأكها كما سمعتك تقرأ؟ قلت: نعم، قال فأرسل معي رسولاً قال: إذهب معه إلى أبي بن كعب فانظر يقرأ أبي كذلك؟ قال فانطلقت أنا ورسوله إلى أبي بن كعب، قال فقلت: يا أبيّ قرأت آية من كتاب الله فناداني من بعدي عمر بن الخطاب أتبع ابن عباس، فقلت أتبعك على أبي بن كعب، فأرسل معي رسوله، أفأنت أقرأتنيها كما قرأت؟ قال أبيٌّ: نعم. قال فرجع الرسول إليه فانطلقت أنا إلى حاجتي، قال: فراح عمر إلى أبيّ فوجده قد فرغ من غسل رأسه ووليدته تدري لحيته بمدراها، فقال أبي: مرحباً يا أميرالمؤمنين أزائراً جئت أم طالب حاجة؟ فقال عمر بل طالب حاجة، قال فجلس ومعه موليان له حتى فرغ من لحيته، وأدرت جانبه الأيمن من لمته، ثم ولاها