ألف سؤال وإشكال - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ٣٩٠
قال عمر لأبي: يا أبا الطفيل قال أبو عبد الله: وله ابن يقال له: الطفيل).
فإن قلت: لماذا غير عمر كنية النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) له بأبي المنذر، وكناه أبا الطفيل مع أن أبا المنذر أحسن منها من عدة جهات؟
فالجواب: أن عمر فعل ذلك إكراماً لأم الطفيل زوجة أبي بن كعب ولعل السبب أنها كانت من حزب كعب الأحبار وعمر في التجسيم، فعنها يروون حديث رؤية النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لربه على شكل شاب يلبس نعلين من ذهب! كما تقدم في المسألة السابعة!
موقف عمر من أبيّ.. رغم هذه الشهادات!
لكن هذه الشهادات الضخمة من الله تعالى ورسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) بحق أبيّ وتسمية عمر له بسيد المسلمين، لم تقنع عمر أن يأخذ عنه القرآن ويعتمد مصحفه رسمياً للدولة، مع شدة حاجة المسلمين إلى ذلك!
فقد روى البخاري:٥/١٤٩: هذا الموقف الغريب لعمر: (قال عمر: أقرؤنا أبي وأقضانا علي، وإنا لندع من قول أبي، وذاك أن أبيّاً يقول لا أدع شيئاً سمعته من رسول الله (ص) وقد قال الله تعالى ما ننسخ من آية أو ننسؤها). انتهى.
(ورواه بتفاوت يسير:٦/١٠٣، وأحمد:٥/١١٣ بثلاث روايات. وكنز العمال:٢/٥٩٢ وقال في مصادره (خ، ن، وابن الأنباري في المصاحف، قط في الإفراد، ك، وأبو نعيم في المعرفة، ق، الدلائل) ورواه الذهبي في سيره:١/٣٩١ و٣٩٤ وتذكرة الحفاظ:١/٢٠ وفي كثير من رواياته: (وإنا لندع من لحن أبيٍّ، وفي بعضها: كثيراً من لحن أبيٍّ!!