ألف سؤال وإشكال - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٩
وأقام بمكة ولم يهاجر. (أسد الغابة:٥/٧). وكان الملكاني هذا والياً لعمر على مكة والطائف، فغاب وجعل غلامه عبد الرحمن نائبه في ولاية مكة، فأقره عمر لما سمع عنه، ثم أعجب به ونقله إلى المدينة، وجعله من المقربين!
قال ابن الأثير في أسد الغابة:٥/٧، عن الملكاني: (واستعمله عمر بن الخطاب على مكة والطائف وفيهما سادة قريش وثقيف، وخرج إلى عمر واستخلف على مكة مولاه عبد الرحمن بن أبزى فقال له عمر: استخلفت على آل الله مولاك؟! فعزله واستعمل خالد بن العاص بن هشام). انتهى!
والصحيح أن عمر لم يعزل ابن أبزى بل أقره نائباً لواليه على مكة والطائف ثم رآه وأعجبه وجعله من خاصته، فصار هذا الغلام الخمري من الصحابة وشخصيات التاريخ الإسلامي، لأنه محظوظ بصوته ومعرفته بشئ من الحساب!
وقد ترجم له البخاري في تاريخه:٥/٢٤٥، وروى له في صحيحه:١/٨٧ و٨٨، فتوى عمر بوجوب ترك الصلاة لمن لم يجد ماء، وتحريم التيمم!!
وروى له في:٣/٤٤ و٤٥ و٤٦، في شراء السلف، وفي: ٤/٢٣٩ و:٦/١٥ في التوبة على قاتل النفس المحترمة. وروى له مسلم:١/١٩٣ و:٨ /٢٤٢. وروى له النسائي في:١/١٦٥ و١٦٨ و١٦٩ و:٣/٢٣٥ و٢٤٤ و٢٤٥ و٢٤٧ و٢٥٠ و:٧/٢٨٩ و:٨/٦٢.
وفي مسلم:٢/٢٠١، أن عمر قال عن ابن أبزى: (إنه قارئ لكتاب الله عز وجل وإنه عالم بالفرائض، أما إن نبيكم (ص) قد قال إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواماً ويضع به آخرين). انتهى.
يقصد أن عبد الرحمن بن أبزى عالم