ألف سؤال وإشكال - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ٣٧١
معرفة زيد بن ثابت بشئ من الحساب وجهل الخلفاء به!
الميزة الأساسية في زيد التي جعلته مرغوباً فيه عند الخلفاء الثلاثة، هي أنه موظف مطيع يعرف شيئاً من الكتابة والحساب، وهي مهنة عزيزة في الجزيرة لايجيدها أبو بكر ولاعمر ولاعثمان! وكان الكاتب يعني السكرتير الخاص ووزير المالية، يضاف إلى ذلك أنه يقسم المواريث الشرعية وهم لايحسنون ذلك! وقد نقل الذهبي في سير أعلام النبلاء:٢/٤٣٥: حادثة في محاصرة عثمان قال: (فجاء أبو حية المازني مع ناس من الأنصار فقال: ما يصلح معك أمر! فكان بينهما كلام وأخذ بتلبيب زيد هو وأناس معه، فمر به ناس من الأنصار فلما رأوهم أرسلوه، وقال رجل منهم لأبي حية: أتصنع هذا برجل لو مات الليلة ما دريت ما ميراثك من أبيك؟!). انتهى.
وهذا يدل على حالة الثقافة والرياضيات في الجزيرة، وأن أبا بكر وعمر وعثمان بعد أن أبعدوا العترة الطاهرة وتلاميذهم، لم يكن عندهم من يحسب الإرث إلا زيد! ولذا كانوا ينفذون فتاواه الجُزافية في مواريث المسلمين!
قال ابن حجر في تهذيب التهذيب:٥/١٨: (وقال ابن أبي خيثمة: كان هو وخارجة بن زيد بن ثابت في زمانهما يستفتيان وينتهي الناس إلى قولهما ويقسمان المواريث ويكتبان الوثائق). انتهى.
وقال الترمذي:٣/٢٨٥: (واختلف فيه أصحاب النبي (ص) فورث بعضهم الخال والخالة والعمة. وإلى هذا الحديث ذهب أكثر أهل العلم في