ألف سؤال وإشكال - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٢
زيد، مع خزيمة آخر، والوقت بقرينة بقية الرواية زمن جمع عثمان للمصحف!
ومن الطريف أن ابن ثابت يدعي أنه كان صاحب قرار في تدوين المصحف الإمام، وأنه كان يتصرف برأيه كأنه لايوجد أحد غيره! وأنه لو كان ما عثر عليه ثلاث آيات لجعلها سورة مستقلة وصار قرآننا ١١٥ سورة!! وربما كان اسم السورة الأخيرة: (سورة زيد بن ثابت)!
وقد أطال الباحثون والمستشرقون في أمر آيات آل خزيمة، لأنها تثير الشبهة على القرآن، وأن فيه آيات كتبت بشهادة شخص واحد فهي غير متواترة، وبذلك تبطل دعوى المسلمين بتواتر قرآنهم!
وهذا الإشكال يرد على الذين يثقون بزيد بن ثابت، ويصدقون مبالغاته ومبالغات أمثاله، التي فتحت على القرآن والوحي والنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) باباً دخل منه المستشرقون وأعداء الإسلام فوجهوا سهامهم الى الإسلام والقرآن!
أما الحقيقة فهي أن نسخ القرآن كانت كثيرة ميسرة، وأن حفظة القرآن ومدونيه من أهل البيت (عليه السلام) وبقية الصحابة كانوا حاضرين على مشروع توحيد نسخة القرآن، وأن زيداً كان كاتباً من الكتاب، وأنه كذب في تضخيم دوره في جمع القرآن! وكذب في أنه كتبه زمن أبي وعمر للدولة! نعم قد يكون كتبه بالأجرة لأحد من الناس، كما كان غيره يكتب عن النسخ الكثيرة المتداولة! ثم كذب في زعمه أنه وجد آيات لم يجدها غيره!