ألف سؤال وإشكال - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٧
فقد جعله الله أشبه بطبقٍ من الجواهر الفريدة، إذا وضع بينها غيرها انفضح! وإذا أخذ منها شئ إلى مكان آخر، نادى بغربته حتى يرجع إلى طبقه!
لقد أتقن الله تعالى بناء القرآن بدقة متناهية وإعجاز كبناء السماء! (فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ.وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ. إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ). (سورة الواقعة: ٧٥ـ٧٧)
والتناسب بين عناصر القسم الذي تراه في القرآن، يدل على التشابه في دقة بناء السماء ومواقع نجومها، وبين سور القرآن وآياته وكلماته وحروفه!
وإلى اليوم لم يكتشف العلماء من بناء الكون إلا القليل، وكلما اكتشفوا جديداً خضعت أعناقهم لبانيه عز وجل!
ولم يكتشفوا من بناء القرآن إلا القليل، وكلما اكتشفوا منه جديداً خضعت أعناقهم لبانيه عز وجل!!
من جهة أخرى، فإن التاريخ لم يعرف أمة اهتمت بحفظ كتاب وضبطه، والتأليف حول سوره وآياته وكلماته وحروفه، فضلاً عن معانيه، كما اهتمت أمة الإسلام بالقرآن، وهذا سند ضخم، رواته الحفاظ والقراء والعلماء وجماهير الأجيال سنداً متصلاً جيلاً عن جيل إلى جيل السماع من فمِ الذي أنزله الله على قلبه (صلى الله عليه وآله وسلم)!
فسند القرآن العظيم هو هذه القوة الذاتية والمعمارية الفريدة، وتلك العناية الفائقة المميزة من أمة الإسلام عبر أجيالها!!
هذا هو اعتقاد المسلمين بالقرآن سواءٌ