ألف سؤال وإشكال - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٢
الناس ولهم مصاحف، والستة الذين أوصى لهم عمر بن الخطاب كانت لهم مصاحف.
قال أبو محمد: فكيف يقولون مثل هذا؟ أيجيزون القراءة هكذا فلعمري لقد هلكوا وأهلكوا وأطلقوا كل بائقة في القرآن أو يمنعون من هذا! فيخالفون صاحبهم في أعظم الأشياء، وهذا إسناد عنه في غاية الصحة وهو مما أخطأ فيه مالك مما لم يتدبره لكن قاصداً إلى الخير، ولو أن أمراً ثبت على هذا وجازه بعد التنبيه له على ما فيه، وقيام حجة الله تعالى عليه في ورود القرآن بخلاف هذا لكان كافراً، ونعوذ بالله من الضلال). انتهى.
فهذه فتاواهم صريحة بجواز تحريف القرآن واستبدال ألفاظه بألفاظ أخرى! وأن الألفاظ التي يختارها القارئ ويستبدل بها ألفاظ القرآن تكون قرآناً منزلاً من عند الله عز وجل!! تعالى الله عما ينسبون إليه علواً كبيراً.
أما فقهاء مذهب أهل البيت (عليهم السلام) فهم أتباع العترة والقرآن المحافظون على كتاب ربهم، لذا تراهم يحكمون ببطلان الصلاة إذا غيَّر المصلي في قراءتها حرفاً واحداً من القرآن، أو غيَّر حركة إعراب واحدة!
قال السيد الخوئي في منهاج الصالحين:١/١٦٤:
(مسألة٦٠٦): تجب القراءة الصحيحة بأداء الحروف وإخراجها من مخارجها على النحو اللازم في لغة العرب، كما يجب أن تكون هيئة الكلمة موافقة للأسلوب العربي، من حركة البنية، وسكونها، وحركات