ألف سؤال وإشكال - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ٣٥١
قراءة (صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم والضالين)، ومن أن ابن مسعود (رض) لم يعد المعوذتين من القرآن، وأن أبياً (رض) كان يعد القنوت من القرآن ونحو هذا.
قلنا: كل ذلك موقوف على من روى عنه شئ ليس منه عن النبي (ص) البتة، ونحن لاننكر على من دون رسول الله (ص) الخطأ، فقد هتفنا به هتفاً، ولا حجة فيما روي عن أحد دونه (عليه السلام)، ولم يكلفنا الله تعالى الطاعة له ولا أمرنا بالعمل به ولا تكفل بحفظه، فالخطأ فيه واقع فيما يكون من الصاحب فمن دونه ممن روى عن الصاحب والتابع، ولا معارضة لنا بشئ من ذلك.....
ومن العجب أن جمهرة من المعارضين لنا وهم المالكيون قد صح عن صاحبهم ما ناه المهلب بن أبي صفرة الأسدي التميمي، قال ابن مناس: نا ابن مسرور، نا يحيى نا يونس بن عبد الأعلى، نا ابن وهب حدثني ابن أنس قال: أقرأ عبد الله بن مسعود رجلاً: (إن شجرة الزقوم طعام الأثيم) فجعل الرجل يقول: طعام اليتيم، فقال له ابن مسعود: طعام الفاجر. قال ابن وهب: قلت لمالك: أترى أن يقرأ كذلك؟ قال: نعم أرى ذلك واسعاً! فقيل لمالك: أفترى أن يقرأ بمثل ما قرأ عمر بن الخطاب فامضوا إلى ذكر الله؟ قال مالك: ذلك جائز، قال رسول الله (ص): أنزل القرآن على سبعة أحرف فاقرؤوا منه ما تيسر مثل: تعلمون يعلمون. قال مالك: لا أرى في اختلافهم في مثل هذا بأساً، ولقد كان