ألف سؤال وإشكال - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٠
عبد الله أعجب إليَّ وإن تشهد بغيره فهو جائز لأن النبي (ص) لما علمه الصحابة مختلفاً دل على جواز الجميع، كالقراءات المختلفة التي اشتمل عليها المصحف... وقال ابن حامد: رأيت بعض أصحابنا يقول لو ترك واواً أو حرفاً أعاد الصلاة لقول الأسود: فكنا نتحفظه عن عبدالله كما نتحفظ حروف القرآن، والأول أصح لما ذكرنا. وقول الأسود يدل على أن الأولى والأحسن الإتيان بلفظه وحروفه وهو الذي ذكرنا أنه المختار، وعلى الثاني أن عبد الله كان يرخص في إبدال لفظات من القرآن فالتشهد أولى! فقد روي عنه أن إنساناً كان يقرأ عليه: (إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ، طَعَامُ الأَثِيمِ) فيقول طعام اليتيم، فقال له عبد الله: قل طعام الفاجر!!). انتهى.
وقال في عون المعبود:٤/٢٤٤: (وحديث أحمد بإسناد جيد صريح فيه. وعنده بإسناد جيد أيضاً من حديث أبي هريرة: أنزل القرآن على سبعة أحرف عليماً حكيماً غفوراً رحيماً. وفي حديث عنده بسند جيد أيضاً: القرآن كله صواب ما لم يجعل مغفرةً عذاباً أو عذاباً مغفرةً، ولهذا كان أبيُّ يقرأ كلما أضاء لهم سعوا فيه بدل مشوا فيه، وابن مسعود: أمهلونا أخرونا، بدل أنظرونا...). انتهى.
وقال ابن حزم في الأحكام:٤/٥٢٨: (فإن ذكر ذاكر الرواية الثابتة بقراءات منكرة صححت عن طائفة من الصحابة، مثل ما روي عن أبي بكر الصديق (رض) (وجاءت سكرة الموت). ومثل ما صح عن عمر (رض) من