ألف سؤال وإشكال - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ٣٤
نحن نحسن أن نعبره، فأما أن نحمله على ظاهره الحسي، فمعاذ الله أن نعتقد الخوض في ذلك بحيث أن بعض الفضلاء قال: تصحف الحديث، وإنما هو:رأي رِئِيَّة بياء مشددة. وقد قال علي رضي الله عنه:حدثوا الناس بما يعرفون ودعوا ما ينكرون.
وقد صح أن أبا هريرة كتم حديثاً كثيراً مما لايحتاجه المسلم في دينه، وكان يقول: لو بثثته فيكم لقطع هذا البلعوم، وليس هذا من باب كتمان العلم في شئ، فإن العلم الواجب يجب بثه ونشره ويجب على الأمة حفظه، والعلم الذي في فضائل الأعمال مما يصح إسناده يتعين نقله ويتأكد نشره وينبغي للأمة نقله، والعلم المباح لايجب بثه ولا ينبغي أن يدخل فيه إلا خواص العلماء)!! انتهى كلام الذهبي.
وقصده بالعلم المباح، العلم الممنوع، من تسمية الشئ بضده، وقد نقل كلامه بعينه تقريباً إمام الوهابيين حيث عقد باباً في آخر كتابه التوحيد، تحت عنوان: باب من جحد شيئاً من الأسماء والصفات! ويقصد به أن الإيمان بكل صفات الله تعالى واجب وإنكار شئ منها كفر، وبما أن عدداً من صفات الله تعالى على مذهبه يلزم منها التجسيم، لذا نقل كلام الذهبي عن وجوب كتمان ذلك العلم إلا عن أهله!
وقد صحح مرجعهم في الحديث الشيخ ناصر الدين الألباني حديث أم الطفيل في تعليقته على سنة ابن أبي عاصم برقم (٤٧١) وجاء فيه أنها سمعت رسول الله (ص) يذكر أنه رأى ربه عز وجل في المنام: (في