ألف سؤال وإشكال - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٦
حروف عليٍّ، فألقى بها زيداً في المواسم بالمدينة فما اختلفنا إلا في التابوت كان زيد يقرأ بالهاء وعليٌّ بالتاء). انتهى.
فلايمكن أن يكون عن نسخة مصحف عمر الذي كان عند حفصة، لأنها استعصت بها حتى أحرقها مروان يوم وفاتها، ولأن عثمان نسب النسخة الغضة في رسالته إلى الأمصار إلى عائشة ولم يذكر حفصة!
ثم إن نسخة حفصة لابد أن تكون فيها قراءات عمر الثابتة عنه والتي لاتوجد في مصحفنا والحمد لله.
وعليه يجب رد الروايات التي تقول إنه نسخ من مصحف حفصة.
قال عمر بن شبة في تاريخ المدينة:٣/١٠٠٣: (قال الزهري: فحدثني سالم قال، لما توفيت حفصة أرسل مروان إلى ابن عمر بعزيمة ليرسلن بها، فساعة رجعوا من جنازة حفصة أرسل بها ابن عمر، فشققها ومزقها مخافة أن يكون في شئ من ذلك خلاف لما نسخ عثمان!!).
كما لايمكن أن يكون عن نسخة مصحف عثمان، لأنهم رووا أن عثمان لما أكملوا نسخ القرآن وعرضوه عليه نظر فيه وقال: (إن فيه لحناً وستقيمه العرب بألسنتها!
ففي كنز العمال:٢/٥٨٦، عن كتاب المصاحف لابن الأنباري وابن أبي دؤاد، قال: (عن قتادة أن عثمان لما رفع إليه المصحف قال: إن فيه لحناً وستقيمه العرب بألسنتها.... وعن عكرمة قال: لو كان المملي من هذيل والكاتب من ثقيف لم يوجد فيه هذا)!