ألف سؤال وإشكال - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٤
حدثنا وهب بن جرير قال حدثنا هشام بنحوه، وزاد: قال محمد فأرجو أن تكون قراءتنا هذه آخرتها عهداً بالعرضة الأخيرة). انتهى.
وعليه، لابد من القول إن الأعضاء الإستشاريين كانوا كثيرين، وأن يكون حذيفة في طليعتهم، وعلي (عليه السلام) مرجعهم، وأن الأعضاء الكتاب والنساخين كانوا كثيرين أيضاً، وكان أبرزهم زيد بن ثابت.
والظاهر أن اسم أبي بن كعب جاء في اللجنة بدل اسم ابنه محمد بن أبي بن كعب، لأن أبيّاً توفي في زمن عمر، وقد ورد اسم ولده محمد بأنه سلم مصحف أبيه كعب إلى الخليفة عثمان. وقد أشكل المستشرقون على ذكر أبي بن كعب في لجنة جمع القرآن وضخموا ذلك، وأرادوا أن يطعنوا بسببه في نسخة القرآن، على عادتهم السيئة!
وقد كتب عثمان رسالة إلى الأمصار وبعثها مع المصاحف، ولم يذكر فيه اسم أحد من اللجنة، بل نسب الفعل إلى نفسه لأنه الآمر بذلك، ولم يذكر الصعوبات التي ذكرتها روايات عمر وزيد في جمع القرآن، بل بشر المسلمين بأنه لهم نسخ القرآن عن آخر نسخة غضة طرية مسموعة من فم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، ونسب النسخة إلى عائشة!!
قال في تاريخ المدينة:٣/٩٩٧: (عن أبي محمد القرشي: أن عثمان بن عفان كتب إلى الأمصار: أما بعد فإن نفراً من أهل الأمصار اجتمعوا عندي فتدارسوا القرآن، فاختلفوا اختلافاً شديداً، فقال بعضهم قرأت على حرف أبي الدرداء.