ألف سؤال وإشكال - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ٣١٨
، فكيف يجوز ذلك لغيره؟! وإن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) علم البراء بن عازب دعاء كان فيه ونبيك الذي أرسلت فقرأ براء:ورسولك الذي أرسلت، فأمره (صلى الله عليه وآله وسلم) أن لايضع الرسول موضع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)! فإذا كان هذا في الدعاء فماذا يكون الشأن في القرآن؟.....
ثالثاً: أنه صرحت الروايات المتقدمة بأن الحكمة في نزول القرآن على سبعة أحرف هي التوسعة على الأمة، لأنهم لا يستطيعون القراءة على حرف واحد، وأن هذا هو الذي دعا النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى الإستزادة إلى سبعة أحرف. وقد رأينا أن اختلاف القراءات أوجب أن يكفر بعض المسلمين بعضاً حتى حصر عثمان القراءة بحرف واحد وأمر بإحراق بقية المصاحف.
ويستنتج من ذلك.... أن الاختلاف في القراءة كان نقمةً على الأمة وقد ظهر ذلك في عصر عثمان، فكيف يصح أن يطلب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) من الله ما فيه فساد الأمة. وكيف يصح على الله أن يجيبه إلى ذلك؟ وقد ورد في كثير من الروايات النهي عن الإختلاف، وأن فيه هلاك الأمة، وفي بعضها أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) تغير وجهه واحمر حين ذكر له الاختلاف في القراءة..... وحاصل ما قدمناه: أن نزول القرآن على سبعة أحرف لايرجع إلى معنى صحيح، فلا بد من طرح الروايات الدالة عليه، ولاسيما بعد أن دلت أحاديث الصادقين (عليهم السلام) على تكذيبها وأن القرآن إنما نزل على حرف واحد، وأن الاختلاف قد جاء من قبل الرواة). انتهى.