ألف سؤال وإشكال - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ٣١٧
بالخبر المزبور لصحة القراءات السبع وتواترها عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في غير محله. وكفاك شاهداً لذلك ما قيل من أنه نقل اختلافهم في معناه إلى ما يقرب من أربعين قولاً!).
وقال السيد الخوئي في مستند العروة:١٤/٤٧٤: (هذا، وحيث قد جرت القراءة الخارجية على طبق هذه القراءات السبع لكونها معروفة مشهورة ظن بعض الجهلاء أنها المعني بقوله (صلى الله عليه وآله وسلم) على ما روي عنه، إن القرآن نزل على سبعة أحرف، وهذا كما ترى غلط فاحش، فإن أصل الرواية لم تثبت، وإنما رويت من طريق العامة، بل هي منحولة مجعولة كما نص الصادق (عليه السلام) على تكذيبها بقوله: كذبوا أعداء الله نزل على حرف واحد). انتهى.
وقال السيد الخوئي في البيان في تفسير القرآن ص١٨٠: بعد إيراد روايات السبعة أحرف: (وعلى هذا فلا بد من طرح الروايات، لأن الإلتزام بمفادها غير ممكن. والدليل على ذلك:
أولاً: أن هذا إنما يتم في بعض معاني القرآن، التي يمكن أن يعبر عنها بألفاظ سبعة متقاربة....
ثانياً: إن كان المراد من هذا الوجه أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قد جوز تبديل كلمات القرآن الموجودة بكلمات أخرى تقاربها في المعنى، ويشهد لهذا بعض الروايات المتقدمة، فهذا الإحتمال يوجب هدم أساس القرآن، المعجزة الأبدية، والحجة على جميع البشر... وقد قال الله تعالى: قل ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي إن أتبع إلا ما يوحى إلي. وإذا لم يكن للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يبدل القرآن من تلقاء نفسه