ألف سؤال وإشكال - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٦
روى الكليني في الكافي:٢/٦٣٣: (عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن سالم بن سلمة قال: قرأ رجل على أبي عبد الله (عليه السلام) وأنا أستمع حروفاً من القرآن ليس على ما يقرؤها الناس، فقال أبو عبدالله: كف عن هذه القراءة، إقرأ كما يقرأ الناس حتى يقوم القائم فإذا قام القائم (عليه السلام) قرأ كتاب الله عز وجل على حده، وأخرج المصحف الذي كتبه علي (عليه السلام).
وقال: أخرجه علي (عليه السلام) إلى الناس حين فرغ منه وكتبه فقال لهم: هذا كتاب الله عز وجل كما أنزله الله على محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) وقد جمعته من اللوحين فقالوا: هو ذا عندنا مصحف جامع فيه القرآن لا حاجة لنا فيه فقال أما والله ما ترونه بعد يومكم هذا أبداً، إنما كان علي أن أخبركم حين جمعته لتقرؤوه)! انتهى.
من ذلك اليوم ولدت أرضية التفاوت في النص القرآني وأخذ الخليفة والناس يقرؤون ولا مصحح لهم، ولا مرجع يرجعون إليه في نص القرآن!
وما لبث أن انتشر التفاوت في قراءاتهم، ثم تحول التفاوت إلى اختلاف بين القراء في هذه الكلمة وتلك، وهذه الآية وتلك، فهذا يقرأ في صلاته أو يعلم المسلمين بنحو، وذاك بنحو آخر! وهذا يؤكد صحة قراءته وخطأ القراءة المخالفة، وذاك بعكسه.. وهذا يتعصب لهذه القراءة وقارئها، وهذا لذاك.. إلى آخر المشكلة الكبيرة التي تهم كيان الدولة الإسلامية وتمس قرآنها المنزل!!