ألف سؤال وإشكال - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٤
بأنه (يمكن أن يكون صواباً) ومن حقه أن يشك في هذا الفتح، لأن معناه أن نسخة القرآن نزلت من عند الله تعالى مفصلة على حسب قراءات سوف يولد أصحابها! وسوف تكون اختلافاتهم في سبعة وجوه لا أكثر!!
فكيف تعقَّل هذا العالم أن نسخة القرآن نزل بها جبرئيل مفتوحة لاجتهادات القراء الذين سوف يأتون! ثم اعتبر ذلك فتحاً علمياً؟!
بالله عليك هل تتعقل أن مؤلفاً يؤلف كتاباً بسبعة نصوص سوف تظهر على يد أشخاص بعد نشره؟!!
قال السيوطي في الإتقان في علوم القرآن:١/١٧٢: (وقال ابن حجر: ذكر القرطبي عن ابن حبان أنه بلغ الإختلاف في الأحرف السبعة إلى خمسة وثلاثين قولاً، ولم يذكر القرطبي منها سوى خمسة، ولم أقف على كلام ابن حبان في هذا، بعد تتبعي مظانه.
قلت: قد حكاه ابن النقيب في مقدمة تفسيره عنه بواسطة الشرف المزني المرسي. فقال: قال ابن حبان اختلف أهل العلم في معنى الأحرف السبعة على خمسة وثلاثين قولاً).
وقال السيوطي في ص١٧٦: (قال ابن حبان: فهذه خمسة وثلاثون قولاً لأهل العلم واللغة في معنى إنزال القرآن على سبعة أحرف، وهي أقاويل يشبه بعضها بعضاً وكلها محتملة ويحتمل غيرها). انتهى.
وهو اعتراف من ابن حبان بأن جميع هذه الأقوال لاتزيد عن كونها احتمالات استنسابية غير مقنعة!