ألف سؤال وإشكال - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٨
ورجاله ثقات). انتهى.
فالحديث في الموضعين موثق، والكاتب فيه غلام عمر، والمكتوب له بنت عمر، وهو يدل على أن كتابة نسخة من القرآن لم تكن تحتاج إلى أكثر من تكليف كاتب لينسخها عن نسخته هو، أو عن إحدى النسخ الكثيرة الموجودة في أيدي الناس!
فأين روايات الدولة الموثقات والصحيحات عن توزع القرآن بين العسب والرقاق واللخاف وصدور الرجال!
وأين الجلوس على باب المسجد وسؤال الناس عن آيات القرآن لجمعها ونسخها في مصحف!
بل أين النسخة التي كان يجمعها عمر ويودعها عند بنته حفصة؟! أم أنها نسخة تختلف عن قرآننا الفعلي، ولذلك أحرقها مروان؟!
فأي قرآن كان غير مجموع ويحتاج في جمعه إلى جهود أبو بكر وعمر وكاتبهما اليهودي زيد بن ثابت؟!
٣ ـ أن القرآن كان بأيدي الناس كاملاً:
ففي كنز العمال:٢/٣٣٢: (عن أبي الأسود أن عمر بن الخطاب وجد مع رجل مصحفاً قد كتبه بقلم دقيق فقال: ما هذا؟ فقال: القرآن كله! فكره ذلك وضربه وقال: عظموا كتاب الله).
٤ ـ استحباب قراءة القرآن في المصحف حتى لمن يحفظه:
وهو حكم شرعي بلغه النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) للمسلمين، ويدل على وجود المصحف في عهده (صلى الله عليه وآله وسلم)! ففي مجمع الزوائد:٧/١٦٥: (باب القراءة في المصحف وغيره)!