ألف سؤال وإشكال - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٣
الحجاج ـ عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): إذا كان يوم القيامة يأمر الله عز وجل فأقعد أنا وعلي على الصراط، ويقال لنا: أدخلا الجنة من آمن بي وأحبكما، وأدخلا النار من كفر بي وأبغضكما. قال أبو سعيد: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ما آمن بالله من لم يؤمن بي، ولم يؤمن بي من لم يتول ـ أو قال لم يحب ـ علياً، وتلا: أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيد).
قال فجعل أبو حنيفة إزاره على رأسه، وقال: قوموا بنا، لايجيئنا أبو محمد بأطم من هذا. قال الحسن بن سعيد: قال لي شريك بن عبد الله: فما أمسى ـ يعني الأعمش ـ حتى فارق الدنيا رحمه الله). انتهى.
وقد روى هذا الحديث (الصاعقة) الطوسي في أماليه وغيره من مصادرنا بأسانيد متعددة، ورواه عدد من علمائهم، ومنهم الحاكم النيسابوري الحسكاني، وهو من أولاد بريدة الأسلمي، في كتابه القيم شواهد التنزيل بسنده عن الكلابي، وعن الحماني عن شريك:حدثنيه أبو الحسن المصباحي، حدثنا أبو القاسم علي بن أحمد بن واصل، حدثنا عبد الله بن محمد بن عثمان، حدثنا يعقوب بن إسحاق من ولد عباد بن العوام، حدثنا يحيى بن عبد الحميد، عن شريك، عن الأعمش قال: حدثنا أبو المتوكل الناجي: عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): إذا كان يوم القيامة قال الله تعالى لمحمد وعلي: أدخلا الجنة من أحبكما، وأدخلا النار من أبغضكما، فيجلس علي على شفير جهنم فيقول لها: هذا لي وهذا لك! وهو قوله: ألقيا في جهنم كل كفار عنيد). ورواه بأسانيد أخر فيها الصحيح على مبانيهم.