ألف سؤال وإشكال - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٨
صَادِقِينَ) قال كان بين القاتلين والقائلين خمسمائة عام فألزمهم الله القتل برضاهم ما فعلوا). انتهى. (الكافي:٢/٤٠٩).
ومعنىكلامه (عليه السلام) أن المرجئة زعموا أن قتلة الإمام الحسين (عليه السلام) مؤمنون من أهل الجنة ولايعاقبون على جريمتهم! وبذلك صار المرجئة شركاء لبني أمية في الجريمة، لأن من رضي بعمل قوم فقد شركهم فيه!
وقد تورُّط أصحاب المذاهب الأربعة في الإرجاء، خاصة أبو حنيفة (راجع المجروحين لابن حبان:٣/٦٣، وكتاب الرفع والتكميل للكنوي ١٥٤).
أما الصحاح فيأخذك العجب من كثرة رواتها المرجئة!
منهم من باب المثال: الفأفاء، وكان رأس في المرجئة متعصباً لبني أمية مبغضاً لعلي (عليه السلام) بل مبغضاً للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم)! وكان يقرأ لخلفاء بني أمية القصائد في هجاء النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)! وقد قتله العباسيون في ثورتهم.. ومع ذلك فهو معتمدٌ عند ابن المديني شيخ البخاري ويقول عنه قتل مظلوماً، وروى عنه البخاري في الأدب المفرد ومسلم والنسائي وابن ماجة والترمذي وأبي داود! (راجع ترجمته في تهذيب التهذيب:٣/ ٨٣ وغيره)
ومنهم الحماني، الذي روى عنه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجة.. قال في تهذيب التهذيب:٦/١٠٩: (وقال أبو داود:كان داعية في الإرجاء!!)
ومنهم شعيب بن إسحاق، مولى بني أمية الذي روى عنه البخاري ومسلم وأبو داود