ألف سؤال وإشكال - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٢
المســألة: ٦٢
هل تؤمنون برب يعبث ويلغو في قوله وفعله؟
روى البخاري:٢/٧٢: (عن أبي هريرة عن النبي (ص) قال: لايموت لمسلم ثلاثة من الولد فيلج النار، إلا تحلَّةَ القسم).
(ورواه في:٧/٢٢٤. ومسلم: ٨/٣٩ وفيه (فتمسه النار) وابن ماجة:١/٥١٢والنسائي:٤/٢٢ و٢٥ بعدة روايات وفي بعضها:فتمسه النار. والترمذي:٢/٢٦٢ وأحمد:٢/٢٤٠ و٢٧٦ و٤٧٣ و٤٧٩ والبيهقي في سننه:٤/٦٧و:٧/٧٨ ومجمع الزوائد:١/١٦٣و:٥/٢٨٧وكنز العمال: ٣ /٢٨٤ و٢٩٣ و:٤/٣٢٣ و:١٠/٢١٦ والدر المنثور: ٤/٢٨٠ وفي عدد من رواياته: تمسه النار. وفي عدد آخر: يلج النار، وفي أكثرها (تحلة القسم).
ومقصودهم بالقسم قوله تعالى: (وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لأمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ). (سورة هود: ١١٩) وقوله تعالى: (وَلَوْ شِئْنَا لآتَيْنَا كُلُّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لأمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ). (سورة السجدة: ١٣)
فيكون المعنى أن هذا الوالد الذي خسر أولاده الثلاثة يستحق الجنة لكن يجب عليه أن يدفع ضريبة يمين الله تعالى، ويدخل النار لمدة قليلة، حتى لا يكون الله حانثاً بقسمه!
وفكرة تحلة القسم فكرة يهودية، تقول إن الله تعالى وعد يعقوب أن لايعذب أولاده إلا (تحلة القسم) (تفسير كنز الدقائق:٢/٤٧)
فالله تعالى عندهم مثل حاكم دنيوي بنى سجناً وأقسم أن يملأه من المجرمين، ولما وجد أنه كبيرٌ لم يمتلئ بالمجرمين الموجودين، أمر شرطته أن يقبضوا على الناس من الشارع ويضعوهم في السجن حتى يملؤه ويفي بيمينه،