ألف سؤال وإشكال - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٩
فما هذا السؤال العجيب، وما المناسبة؟!
وما هذا الجواب من النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) حيث بلغ غضبه أوجه، وجبرئيل إلى جنبه! فبرَّأ صحابياً، وفضح آخر على رؤوس الأشهاد، وأعلن أنه ابن زنا!
ثم أصرَّ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) على المسلمين: سلوني سلوني سلوني!
فقام عمر وأعلن التوبة؟! فهدَّأ الموقف وسكت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)!
فما هي القصة، وما سبب هذا الغضب والتحدي والفضح النبوي!
وما سبب هذه التوبة العمرية، التي اختصرها البخاري وفصلها غيره، حتى رووا أنه قبَّل رجل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وهو يسترضيه!
لكي تحصل على أجوبة لهذه الأسئلة عليك أن تجمع أشلاء هذه القصة في الصحاح، ولاتغترَّ إذا وجدتها قطعاً مجزأة، ووجدت فوق القطعة منها عنواناً مضللاً لتغطيتها!
وستجد أن بعض قطعها مفيدة جداً كالتي رواها مسلم وبيَّن فيها أن غضب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يكن من أسئلة المسلمين كما زعم البخاري! بل كان لشئ كريه بلغه عن أصحابه! فصعد المنبر وخطب وطلب منهم أن يسألوه (عن أنسابهم) وتحداهم فخافوا وبكوا، فقام عمر وتاب!!
قال مسلم في صحيحه:٧/٩٢: (عن أنس بن مالك قال: بلغ رسول الله (ص) عن أصحابه شئ فخطب! فقال: عرضت عليَّ الجنة والنار فلم أر كاليوم في الخير والشر، ولو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم