ألف سؤال وإشكال - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٢
منقسمون كما كان العرب في زمن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)! فأكثرهم مع قريش المناهضين لبني هاشم، وقلة مع بني هاشم؟!
المســألة: ٥٨
من صبغ شعره بالأسود، هل يستحق جهنم؟!
ألهم الله تعالى عبد المطلب عدة سنن وتشريعات فعمل بها وعممها ما استطاع، وعندما بعث الله حفيده (صلى الله عليه وآله وسلم) جعلها جزءاً من الدين. منها الطواف حول البيت سبعة أشواط، ودية القتيل ألف ناقة، والقسامة على القوم المتهمين بالقتل، وغيرها.
ومنها سنة الخضاب بالسواد خلافاً لليهود، وخلافاً للخضاب بالأحمر والأصفر أي بالحناء والورس الذي كانت تستعمله العرب. وقد نص السهيلي في الروض الأنف:١/٧ كما نقله في المجموع: ١٨/٢٥٤ أن أول من خضب بالسواد من العرب عبد المطلب.
وقد أقر الإسلام سنة الخضاب بالسواد وجعلها مستحبة، ولم يحرم الخضاب بغيرها، بل لم يوجب في الأصل تغيير لون الشيب، وإنما جعله مستحباً في بعض الحالات.
روى الكليني في الكافي:٦/٤٨١: (عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: دخل قوم على الحسين بن علي صلوات الله عليهما فرأوه مختضباً بالسواد فسألوه عن ذلك، فمد يده إلى لحيته ثم قال: أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في غزاة غزاها أن يختضبوا بالسواد ليقووا به على المشركين).