ألف سؤال وإشكال - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ٢١٧
وَاصْبِرْ عَلَى مَايَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلاً. وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلاً. إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالاً وَجَحِيمًا. وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ وَعَذَابًا أَلِيمًا. يَوْمَ تَرْجُفُ الأَرْضُ وَالْجِبَالُ وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيبًا مَهِيلاً. إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولاً شَاهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولاً. فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلاً). (سورة المزمل: ١٠ ـ ١٦)
نعم، لقد أجبر محمد زعماء بطون قريش وجنودهم على خلع سلاحهم والتسليم! لكنه لم يعلن اتخاذهم عبيداً أرقاء، ولم يسب نساءهم ويوزعها على المسلمين، بل قال لهم: إذهبوا فأنتم فعلاً طلقاء!
ثم فتح الباب أمامهم أن يكون لهم ماللمسلمين وعليهم ما عليهم! ودعاهم مباشرة لأن يخرجوا معه ويقاتلوا هوازن أي تحالف قائل نجد الذين تجمعوا في حنين! فخرجوا معه بألفين من جنودهم إلى حنين، وهم حيارى ماذا يفعلون، سكارى مما حدث لهم!
ثم ذهبت السكرة من زعماء قريش وجاءت الفكرة.. يجب أن نرث سلطان محمد ونقصي بني هاشم! وسرعان ما تصرفوا فأزاحوا عن قيادتهم أبا سفيان ابن عم بني هاشم، ونصبوا سهيل بن عمر الداهية وأحد الفراعنة الذين كان يلعنهم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في قنوته!
وبعد معركة حنين ورحيل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى المدينة أمسك سهيل بمكة وتوابعها، حتى صار (أسيد بن عتاب الأموي) الحاكم المعين من قبل النبي حاكماً بالإسم، والحاكم الحقيقي سهيل بن عمر السهمي!