ألف سؤال وإشكال - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ٢١٦
(إن محمداً سفه آلهتنا وأفسد شبابنا) إلا شعاراً في وجه الإسلام وبني هاشم!
وإلا فإنهم حاضرون لأن يضحوا بكل آلهتهم، وأن يكسروا أصنامها بأيديهم، بشرط أن تبقى لهم الزعامة ولايسلبها منهم محمد!
لايمكننا أن نفهم تاريخ الإسلام والمشركين إلا إذا وعينا أن محمداً (صلى الله عليه وآله وسلم) وعشيرته بنو هاشم كانوا عقدة العقد عند بطون قريش، فقد عجزوا عن إخضاعهم بسبب أن زعيمهم القوي الشجاع أبا طالب استمات في الدفاع عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)! وفشلت جميع خططهم في قتل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) الواحدة تلو الأخرى!
وعندما توفي أبو طالب حامي النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، وكثفت بطون قريش عملها لقتل محمد، فاجأهم بأنه وجد أنصاراً في يثرب وهاجر اليهم، وسرعان ما شكل دولة تجثم في طريق قوافلهم التجارية.
وبدؤوا حروبهم في بدر، واستمرت معاركهم مع محمد ثماني سنين لكنهم فشلوا في كسب نتيجة تنفس شيئاً من عقدهم!
وإذا بمحمد يفاجؤهم في مكة بعشرة آلاف من جنود الله، ويجبرهم على خلع سلاحهم ورفع أيديهم والتسليم، وإعلان الإسلام والطاعة لمحمد (صلى الله عليه وآله وسلم) وعشيرته!
هذا كله في جانب، وفي جانب آخر القرآن الذي يتنزل على محمد بذمهم ولعنهم ووعيدهم، فيسري في العرب أبلغ من قصائد امرئ القيس!
لقد وصفهم في سوره الأولى بأنهم فراعنة، ووعدهم بالأخذ الوبيل، فقال للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم): (