ألف سؤال وإشكال - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٨
كما توجد عدة أحاديث نبوية تنص بشكل خاص على شفاعة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لأبي طالب رضوان الله عليه. فقد روى في كنز العمال:١٢/١٥٢ عن عمرو بن العاص أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: إن لأبي طالب عندي رحماً سأبلها ببلالها). (راجع أيضاً:١٦/١٠ و:١٢/٤٢) ومعنى بلال الرحم: صلتها حتى تروى وترضى.
لكن البخاري وجد المخرج من ذلك! فروى عن عمرو بن العاص (وزير معاوية) أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قد أعلن براءته من ولاية آل أبي طالب! وفي نفس الوقت وعدهم أن يبل رحمهم بشئ ما!
قال البخاري:٧/٧٣: باب يبل الرحم ببلالها. عن قيس بن أبي حازم أن عمرو بن العاص قال: سمعت النبي (ص) جهاراً غير سر يقول: إن آل (أبي طالب) قال عمر وفي كتاب محمد بن جعفر بياض، ليسوا بأوليائي، إنما وليي الله وصالح المؤمنين). زاد عنبسة بن عبد الواحد، عن بيان، عن قيس، عن عمرو بن العاص قال: سمعت النبي (ص): ولكن لهم رحمٌ أبلها ببلاها، يعني أصلها بصلتها. قال أبو عبد الله (أي البخاري) ببلاها كذا وقع، وببلالها أجود وأصح، وببلاها لا أعرف له وجهاً. (وروى نحوه مسلم في: ١/١٣٣ والترمذي: ٥/ ١٩ والنسائي: ٦/٢٤٨ ـ ٢٥٠ وأحمد:٢ /٣٦٠ و٥١٩)
عمل المعروف ينجي الكفار من النار.. إلا أبا طالب!
كما توجد أحاديث تدل على أن من يقدم شربة لنبي من الأنبياء، أو خدمة بسيطة لمؤمن من المؤمنين، تشمله الشفاعة، فكيف بأبي طالب الذي نذر كل وجوده وأولاده