ألف سؤال وإشكال - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٥
كيف عالج أتباع عمر أحاديث شفاعة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لأقاربه؟
منذ أن أخبر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) المسلمين بأنه سيشفع يوم القيامة لبني عبد المطلب (وأحاديثها صحيحة عندهم)، تحرك حساد بني عبدالمطلب وردوا على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في حياته وأشاعوا عدم شفاعته لهم!
ويكفي أن تلاحظ الغضب النبوي في الحديث التالي الذي رواه في مجمع الزوائد:٩/١٧٠: (وأتاه العباس فقال يا رسول الله إني انتهيت إلى قوم يتحدثون فلما رأوني سكتوا وما ذاك إلا لأنهم يبغضونا! فقال رسول الله (ص): أو قد فعلوها؟! والذي نفسي بيده لايؤمن أحدهم حتى يحبكم، أيرجون أن يدخلوا الجنة بشفاعتي، ولا يرجوها بنو عبد المطلب)!
وفي مجمع الزوائد:٧/١٨٨و٣٩٠: (عن أنس قال خرج رسول الله (ص) وهو غضبان! فخطب الناس فقال: لاتسألوني عن شئ اليوم إلا أخبرتكم به، ونحن نرى أن جبريل معه! قلت فذكر الحديث إلى أن قال فقال عمر: يا رسول الله إنا كنا حديثي عهد بجاهلية فلا تبد علينا سوآتنا فاعف عفا الله عنك)!
وفي مجمع الزوائد:٩/٢٥٨: (وجلس على المنبر ساعة وقال: أيها الناس مالي أوذى في أهلي؟! فوالله إن شفاعتي لتنال حي حا، وحكم، وصدا، وسلهب، يوم القيامة)! انتهى. وقد صحح