ألف سؤال وإشكال - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٤
المســألة: ٥٦
هل تثبتون الشفاعة لليهود والنصارى وتحرمون منها بني هاشم؟!
وسع أتباع الخلافة القرشية شفاعة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) حتى شملت اليهود والنصارى لكنهم لم يسمحوا أن تشمل شفاعته آباءه وأعمامه!!
والسبب في ذلك أن بطون قريش يحتاجون من أجل إثبات شرعية حكمهم إلى نفي الشرعية عن آباء النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وأعمامه، ونفي أنهم يمثلون خط التوحيد في أبناء إسماعيل (عليه السلام)، فلو اعترفوا بذلك لكان بنو عبد المطلب ورثة إبراهيم، وكان علي (عليه السلام) وارثهم.
لذلك زعموا أن عم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وأباه وجده كانوا كفاراً فجاراً، وأنهم في جهنم كأبي لهب، ولايوجد منهم وارث للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إلا قريش وأبو بكر وعمر! وأن علياً يشاركهم بصفته مسلماً، وليس بصفته وارث بني عبد المطلب!
في الكافي:١/٤٤٨: عن الإمام الصادق (عليه السلام) قال: (إن مثل أبي طالب مثل أصحاب الكهف أسروا الإيمان وأظهروا الشرك، فآتاهم الله أجرهم مرتين).
وعنه (عليه السلام): وقد قيل له: إنهم يزعمون أن أبا طالب كان كافراً؟ فقال: كذبوا كيف يكون كافراً وهو يقول:
| ألم تعلموا أنا وجدنا محمداً | نبياً كموسى خُطَّ في أول الكتْبِ |