ألف سؤال وإشكال - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ١٩٧
سوى الباطن في اثني عشر موضعاً. فأول ذلك قول الله: وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِين. (سورة الشعراء: ٢١٤) وهذه منزلة رفيعة وفضل عظيم وشرف عال حين عنى الله عز وجل بذلك الآل فهذه واحدة. والآية الثانية في الإصطفاء قول الله: إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) (سورة الأحزاب: ٣٣) وهذا الفضل الذي لايجحده معاند، لأنه فضل بين.
والآية الثالثة، حين ميز الله الطاهرين من خلقه أمر نبيه في آية الإبتهال فقال: قل يامحمد: (تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ). (سورة آل عمران:٦١) فأبرز النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) علياً والحسن والحسين وفاطمة (عليهم السلام) فقرن أنفسهم بنفسه...إلى آخر الرواية).انتهى.
وهذا المعنى هو المقصود بقول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) الذي رواه عمر: (سابقنا سابق، ومقتصدنا ناج، وظالمنا مغفور له) لأنه يستحيل أن يكون مقصوده (صلى الله عليه وآله وسلم) كل ظالم من أمته، وقد نص القرآن والسنة على دخولهم بعضهم النار.
قال السيوطي في الدر المنثور:٥/٢٥٢: (وأخرج العقيلي وابن هلال وابن مردويه والبيهقي من وجه آخر عن عمر بن الخطاب سمعت رسول الله (ص) يقول: سابقنا سابق، ومقتصدنا ناج، وظالمنا مغفور له، وقرأ عمر: فمنهم ظالم لنفسه.. الآية). انتهى. (وروى السيوطي نحوه عن أنس، ورواه في كنز العمال:٢/١٠و٤٨٥ عن عمر وأضاف لمصادره: الديلمي في الفردوس والبيهقي في البعث والنشور).
ويؤيده مارواه السيوطي:٥/٢٥١، عن الطبراني والبيهقي في البعث، عن أسامة