ألف سؤال وإشكال - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ١٨٨
ويثبت رأي الخليفة بخمسة وعشرين دليلاً، رصف كلامها رصف الخطيب المكثر!
وتدور رسالة ابن قيم المدرسة الجوزية على محور واحد هو أن النار تفنى كما يخرب السجن، فلا يبقى محل لأهلها إلا أن ينقلوا إلى الجنة!!
لكن الشوكاني تشجع وألف رسالة في الرد على عمر وابن تيمية، قال في مقدمة فتح القدير:١/٩: (للشوكاني مؤلفات، منها كتاب نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار.... وكشف الأستار في إبطال القول بفناء النار). انتهى.
وقد أخذ عمر عقيدته هذه من اليهود ولم يأخذ بتكذيب القرآن لهم، ففي سيرة ابن هشام:٢/٣٨٠: (قال ابن إسحاق: وحدثني مولى لزيد بن ثابت عن عكرمة أو عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس قال: قدم رسول الله (ص) المدينة واليهود تقول: إنما مدة الدنيا سبعة آلاف سنة، وإنما يعذب الله الناس في النار بكل ألف سنة من أيام الدنيا يوماً واحداً في النار من أيام الآخرة، وإنما هي سبعة أيام ثم ينقطع العذاب!!
فأنزل الله في ذلك من قولهم: (وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلا أَيَّاماً مَعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللهِ عَهْداً فَلَنْ يُخْلِفَ اللهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللهِ مَا لا تَعْلَمُونَ. بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) (سورة البقرة:٨٠ ـ ٨١) أي خلداً أبداً. (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) (سورة البقرة:٨٢) أي من آمن بما كفرتم به وعمل بما تركتم من دينه