ألف سؤال وإشكال - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ١٨٧
بتحميد يعلمني ثم أشفع فيحد لي حداً، ثم أخرجهم من النار وأدخلهم الجنة، ثم أعود فأقع ساجداً مثله في الثالثة أو الرابعة حتى ما بقي في النار إلا من حبسه القرآن. وكان قتادة يقول عند هذا: أي وجب عليه الخلود).
وقد فسرت مصادرهم عبارة (إلا من حبسه القرآن) بالتأبيد..كما في البخاري:٨/١٨٣، وفي:٥/١٤٧: (إلا من حبسه القرآن ووجب عليه الخلود... إلا من حبسه القرآن يعني قول الله تعالى: خالدين فيها).
وفي هذه العقيدة الأساسية تدخَّل عمر بن الخطاب أيضاً، فقال إن أهل النار ليسوا مخلدين فيها، فالنار تفنى وينقل أهلها إلى الجنة!!
وقد وافقه على ذلك ابن تيمية! وعلله تلميذه ابن القيم بأن النار كالسجن لابد أن تخرب بمرور الوقت، فلا يبقى لأهلها مكان إلا الجنة!
قال السيوطي في الدر المنثور:٣/٣٥٠: (وأخرج ابن المنذر عن الحسن عن عمر قال: لو لبث أهل النار في النار كقدر رمل عالج لكان لهم يوم على ذلك يخرجون فيه. انتهى!!
وعالج: صحراء رملية ذارية بين نجد والبحرين.
وقد تحمس لرأي عمر ابن قيم الجوزية في رسالته حادي الأرواح، ومن المتأخرين محمد رشيد رضا في تفسير المنار:٨/٦٨، حيث أورد في كتابه رسالة ابن قيم كلها، وهي نحو خمسين صفحة، ومدح ابن القيم وغلا فيه لأنه مفكر إسلامي نابغة استطاع أن يحل المشكلة