ألف سؤال وإشكال - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ١٧٦
محموداً، هو أن الله سبحانه يقعد النبي (ص) معه على العرش! وقالت طائفة إنما هو الشفاعة، فوقعت الفتنة فقتل بينهم قتلى كثيرة).
وذكرها الذهبي في تاريخ الاسلام: ٢٣/٣٨٤، وأنها كانت بسبب تفسير آية المقام المحمود، حيث قالت الحنابلة إنها تعني أن الله يقعده على عرشه كما قال مجاهد. وقال غيرهم: بل هي الشفاعة العظمى).انتهى.
وجاء ابن تيمية في القرن الثامن فأحيا تجسيم الحنابلة، وتبنى مقولة قعود النبي على العرش مع الله تعالى! (منهاج السنة:١/٢٦٤)!!
وتبعه ابن القيم في ذلك (بدائع الفوائد:٤/٣٩)!! ونسب القول به إلى الطبري!
لكن الشيخ محمود أبو رية كذبه في كتابه أضواء على السنة المحمدية ص١٩٠ فقال في هامشه: (نقلنا هذا الخبر عن ابن القيم في الطبعة الثانية، ولكن تبين أن ابن القيم هذا وهو حنبلي لم يكن صادقاً فيما نسبه إلى ابن جرير الطبري، فقد جاء في تاريخه الذي ذكره صاحب معجم الأدباء (ج١٨/٥٧ـ٥٩) أنه لما قدم إلى بغداد من طبرستان تعصب عليه قوم وسأله الحنابلة عن حديث الجلوس على العرش فقال: أما حديث الجلوس على العرش فمحال، ثم أنشد:
| سبحان من ليس له أنيسُ | ولا له في عرشه جليسُ |