ألف سؤال وإشكال - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ١٧٤
غيرهما من الأصنام، واختار قريشاً دون غيرها من العرب؟
المســألة: ٥٠
لماذا تردون الأحاديث الصحيحة في تفسير
المقام المحمود لنبينا (صلى الله عليه وآله وسلم)
بالشفاعة وتفسرونه بالإسرائيليات؟!
قال الله تعالى: (وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَىأَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَحْمُوداً) (سورة الإسراء: ٧٩)، وقد فسره أهل البيت (عليهم السلام) بأنه مقام رئاسة المحشر والشفاعة.
قال الصدوق في (التوحيد) ص٢٥٥ ـ ٢٦٢ في حديث عن أمير المؤمنين (عليه السلام):
(ثم يجتمعون في موطن آخر يكون فيه مقام محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) وهو المقام المحمود، فيثني على الله تبارك وتعالى بما لم يثن عليه أحد قبله، ثم يثني على الملائكة كلهم فلا يبقى ملك إلا أثنى عليه محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، ثم يثني على الرسل بما لم يثن عليهم أحد قبله، ثم يثني على كل مؤمن ومؤمنة، يبدأ بالصديقين والشهداء ثم بالصالحين، فيحمده أهل السماوات والأرض، فذلك قوله: عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً، فطوبى لمن كان له في ذلك المقام حظ، وويل لمن لم يكن له في ذلك المقام حظ ولا نصيب). انتهى.
أما السنيون فكانوا قبل أن تقوى شوكة الحنابلة موافقين لمذهب أهل البيت (عليهم السلام)، قال الرازي في تفسيره:١١جزء٢١/٣١: قال الواحدي: أجمع المفسرون على أنه (المقام المحمود) مقام