ألف سؤال وإشكال - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ١٦٧
ووضعوا على لسان ابن مسعود أنه قال: لو وضع علم عمر في كفة وعلم أهل الأرض في كفة لرجح علم عمر). (راجع الغدير: ٦ /٣٣١) فالنبوة في الأصل من حق بني عدي ولكن الحظ جعلها لبني هاشم!
وقد تفضلت بعض رواياتهم فاعترفت بشئ للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قبل البعثة وقالت إن خديجة هي التي كانت تعبد اللات والعزى وتحث النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) على عبادتهما، فكان يمتنع من ذلك!
قال أحمد في مسنده:٤/٢٢٢و:٥/٣٦٢: (عن عروة بن الزبير (ابن أخت عائشة) قال: حدثني جار لخديجة بنت خويلد أنه سمع النبي (ص) وهو يقول لخديجة: أي خديجة والله لا أعبد اللات والعزى والله لا أعبد أبداً! قال فتقول خديجة:خل اللات خل العزى. قال: كانت صنمهم التي كانوا يعبدون ثم يضطجعون)!! انتهى.
وكل ذلك عملٌ يقصد منه المساس بشخصية النبي وأجداده (صلى الله عليه وآله وسلم) من أجل تكبير شخصية الحاكم وأقاربه!!
أما مصادرنا فقد روت الحقيقة، وهي أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) كان يكره الأصنام من صغره، قال الصدوق (قدس سره) في قصة الراهب بحيرى إنه قال للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم): (ياغلام أسألك عن ثلاث خصال بحق اللات والعزى إلا ما أخبرتنيها. فغضب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عند ذكر اللات والعزى وقال: لا تسألني بهما فوالله ما أبغضت شيئاً كبغضهما، وإنما هما صنمان من حجارة لقومي!
فقال بحيرى: هذه واحدة، ثم قال: فبالله إلا ما أخبرتني.
فقال: سل عما بدا لك فإنك قد سألتني