ألف سؤال وإشكال - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ١٥٧
المســألة: ٤٥
الشفاعة يوم القيامة حقيقية وليست شكلية
يمكن تقريب الشفاعة إلى الذهن بأنها (قاعدة الإستفادة من الدرجات الاضافية) كأن يقال للطالب الذي حصل على معدل عال: يمكنك أن تستفيد من النمرات الإضافية على معدل النجاح، فتعطيها إلى أصدقائك، الأقرب فالأقرب من النجاح.
ولنفرض أن الانسان يحتاج للنجاة من النار ودخول الجنة إلى٥١ درجة (مَنْ رَجُحَتْ حسناتُه على سيئاتِه)، فالذي بلغ عمله ٤٠٠ درجة مثلاً يسمح له أن يوزع ٣٤٩ درجة على أعزائه، ولكن ضمن شروط، بأن يكونوا مثلاً من أقربائه القريبين، وأن يكون عند أحدهم ثلاثين درجة فما فوق، وذلك لتحقيق أفضل استفادة وأوسعها من الدرجات الإضافية.
وقد نصت بعض الأحاديث عن الأئمة من أهل البيت (عليهم السلام) على أن شفاعة المؤمن تكون على قدر عمله، ففي مناقب آل أبي طالب: ٢/ ١٥ عن الإمام الباقر (عليه السلام) في قوله تعالى: (وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ)، قال: ذلك النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وعلي (عليه السلام) يقوم على كُوم قد علا الخلايق فيشفع، ثم يقول: يا علي إشفع، فيشفع الرجل في القبيلة، ويشفع الرجل لأهل البيت ويشفع الرجل للرجلين على قدر عمله. فذلك المقام المحمود). انتهى. وروت في مصادر السنة شبيهاً به أيضاً.
وبما أن درجات الملائكة والأنبياء