ألف سؤال وإشكال - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ١٤١
قال في ص١٦: (وكذلك مما يشرع التوسل به في الدعاء كما في الحديث الذي رواه الترمذي وصححه أن النبي (ص) علم شخصاً أن يقول: اللهم إني أسألك وأتوسل إليك بنبيك محمد نبي الرحمة. يا محمد يا رسول الله إني أتوسل بك إلى ربي في حاجتي ليقضيها. اللهم فشفعه فيَّ. فهذا التوسل به حسن، وأما دعاؤه والإستغاثة به فحرام! والفرق بين هذين متفق عليه بين المسلمين. المتوسل إنما يدعو الله ويخاطبه ويطلب منه لايدعو غيره إلا على سبيل استحضاره لا على سبيل الطلب منه. وأما الداعي والمستغيث فهو الذي يسأل المدعو ويطلب منه ويستغيثه ويتوكل عليه). انتهى.
لكن المتأمل يجد أن ابن تيمية لفَّ كلامه بلفافة، حيث جوَّز التوسل لأنه دعاء لله وليس للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، وبهذا كذب نفسه عندما قال إن التوسل بالميت دائماً دعاء له وهو شرك! لكنه جعل التوسل قسماً في مقابل الإستغاثة مع أنهما شئ واحد! ثم جعل الإستغاثة دعاءً النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) من دون الله تعالى وعبادةً وتوكلاً عليه من دون الله تعالى!
وهذا ما لايقصده أحدٌ من المسلمين بتوسله بنبيه (صلى الله عليه وآله وسلم)!!
الأسئلة
١ ـ ألا ترون أن إمامكم ابن تيمية قد تراجع عن رأيه في أن التوسل بالميت شرك، وأفتى بالعمل بحديث الترمذي في التوسل حتى