ألف سؤال وإشكال - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ١١٨
وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللهَ تَوَّاباً رَحِيماً) (سورة النساء: ٦٤)
وهو أمرٌ عام لكل عصر، ومطلقٌ لحياة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أو بعد وفاته، وتخصيصه بحياته تحكُّمٌ بلا دليل.
قال الحافظ الصديق المغربي في الرد المحكم المتين ص٤٤: (فهذه الآية عامة تشمل حالة الحياة وحالة الوفاة وتخصيصها بأحدهما يحتاج إلى دليل وهو مفقود هنا.
فإن قيل: من أين أتى العموم حتى يكون تخصيصها بحالة الحياة دعوى تحتاج إلى دليل؟ قلنا: من وقوع الفعل في سياق الشرط. والقاعدة المقررة في الأصول أن الفعل إذا وقع في سياق الشرط كان عاماً، لأن الفعل في معنى النكرة لتضمنه مصدراً منكراً، والنكرة الواقعة في سياق النفي أو الشرط تكون للعموم وضعاً). انتهى.
ولايتسع المجال لاستقصاء الأدلة من الآيات والأحاديث وفتاوى فقهاء المذاهب، على حياة نبينا (صلى الله عليه وآله وسلم) عند ربه، وسماعه سلامنا وصلاتنا عليه وتوسلنا به، واستغفاره ودعائه لنا، فنكتفي ببعضها:
منها: ما رواه في مجمع الزوائد:٩/٢٤ قال: (باب ما يحصل لأمته (ص) من استغفاره بعد وفاته): عن عبدالله بن مسعود، عن النبي (ص) قال: إن لله ملائكة سياحين يبلغوني عن أمتي السلام. قال وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:حياتي خير لكم تحدثون وتحدث لكم، ووفاتى خير لكم تُعرض عليَّ أعمالكم، فما رأيت من خير حمدت الله عليه، وما رأيت من شر استغفرت الله لكم). رواه البزار ورجاله رجال الصحيح. انتهى. كما صححه عدد كبير من علماء