ألف سؤال وإشكال - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ١١٧
المســألة: ٣٢
النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) سيد الأحياء عند ربه وهو ينفع حياً وميتاً
من الإشكالات عليهم أن المسلم الذي يدافع عن بيته وماله فيقتل فهو حيٌّ عند ربه يرزق بنص القرآن، بقوله تعالى: (وََلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ). (سورة آل عمران: ١٦٩) فكيف تجعلون النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) الذي هو أفضل الخلق ميتاً لايسمع ولاينفع من يتوسل به إلى ربه، لأنه لا يستطيع أن يدعو له؟!
وأصل مشكلة هؤلاء المشايخ أنهم ينقصون من مقام النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ولا يفهمون شخصيته الربانية المقدسة، لغلظة أذهانهم وغلبة التفكير المادي عليهم!
فهم يتصورون أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إذا مات فقد انقطع عن الدنيا، فكأنهم غربيون لايؤمنون بعالم الغيب والروح، وحياة الشهداء عند ربهم، ولايستوعبون أن الأنبياء (عليهم السلام) أحياءٌ عند ربهم بحياة أعلى من حياة الشهداء.
والعجيب فيهم أنهم يغمضون أعينهم عن الأحاديث الشريفة الصحيحة الصريحة في حياة نبينا (صلى الله عليه وآله وسلم) وأن سلامنا يبلغه، وأنه يرد الجواب على من سلَّم عليه، وأن صلاتنا عليه تبلغه، وأعمالنا تعرض عليه!
وينسون أن الله تعالى أمرنا بآية صريحة في كتابه أن نأتي إليه (صلى الله عليه وآله وسلم) ونستغفر الله عنده ونطلب منه أن يستغفر لنا، فقال: (وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللهَ