مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ٧٥ - ميلاده
و ينعقد في سلك هذا النظام ما هيأ الله له من اسم مربيته: ففي الوالدة و القابلة:
الأمن [١] و الشفاء، و في اسم الحاضنة [٢]: البركة و النماء، و في مرضعته [٣]: الثواب و الحلم و السعد. (و أمه (صلى اللّه عليه و سلّم) آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة) بن كلاب القرشية الزهرية.
أمها «برة بنت عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار بن قصي بن كلاب بن مرة [٤]».
(و تزوج آمنة) هذه (عبد الله بن عبد المطلب)، و هي يومئذ أفضل امرأة في قريش
- و انظر: (سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد) للصالحي (١/ ٣٣٧).
و انظر: (السيرة الحلبية) للإمام: برهان الدين الحلبي ص ٩٣.
[١] قوله: «ففي الوالدة و القابلة ... إلخ».
أراد- (رحمه الله)- من قوله هذا: «أن في اسم أمه آمنة: الأمن، و في اسم قابلته- الشّفاء-:
الشفاء. و المراد: الشفاء بنت عمرو بن عوف، والدة الصحابي الجليل «عبد الرحمن بن عوف» أخرج أبو نعيم الأصبهاني (ت ٤٣٠ ه) في (دلائل النبوة) (١/ ١٣٦) بلفظ: عن عبد الرحمن بن عوف. قالت أمي: لما ولدت آمنة محمدا (صلى اللّه عليه و سلّم) وقع على يدي فاستهل فسمعت قائلا يقول:
رحمك ربك ... إلخ» اه: (دلائل النبوة) لأبي نعيم.
و انظر: (تاريخ الخميس في أحوال أنفس نفيس) للديار بكري (١/ ٢٠٢).
و انظر: (المواهب اللدنية) للإمام: القسطلاني مع شرحها للإمام: الزرقاني (١/ ١٣٧- ١٥٤).
و انظر: (السيرة الحلبية) للإمام: برهان الدين الحلبي (١/ ١٠٣).
[٢] قوله: «و في اسم الحاضنة ... إلخ» المراد بالحاضنة «أم أيمن» و اسمها «بركة» و قد حضنته (صلى اللّه عليه و سلّم) بعد وفاة أمه ب «الأبواء» في أثناء عودتهما من المدينة.
و في اسمها و كنيتها: «البركة، و اليمن، و النماء، و هي أم «أسامة بن زيد»- (رضي الله عنهما).
[٣] قوله: «و في مرضعته «الثواب» أراد «ثوبية» مولاة «أبي لهب» حيث أرضعت رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) اه:
الروض الأنف (١/ ١٨٦).
و أشار بقوله: «... الحلم و السعد» إلى مرضعته الأخرى «حليمة السعدية» ففيها الحلم و السعد.
الروض الأنف (١/ ١٨٦).
[٤] حول «برة ...» أم «آمنة بنت وهب ...».
انظر المصادر و المراجع الآتية:
أ- (المحبر) للإمام: محمد بن حبيب البغدادي ص ٩.
ب- (المنمق) للإمام: محمد بن حبيب البغدادي ص ٤٨.
ج- (السيرة النبوية) للإمام: ابن هشام مع (الروض الأنف) للسهيلي- (أمهات آمنة)- (١/ ١٧٩).-