مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ١٩٠ - أعمامه، و عماته
«دغفل بن حنظلة [١]» النسابة، هل أدركت «عبد المطلب»؟ قال: نعم: «رأيت شيخا و سيما قسيما يحف به عشرة/ من بنيه كأنهم النجوم [٢]». و الذي أدركه الإسلام من هؤلاء أربعة:- أسلم اثنان: «حمزة»، و «العباس»- (رضي الله عنهما)- و تخلف اثنان: «أبو طالب»، و «أبو لهب»، و الباقون ذهبوا في الجاهلية، و زاد مصعب الزبيري في أولاد «عبد المطلب» قثما [٣]، و قال: مات صغيرا.
و زاد بعضهم «عبد الكعبة [٤]» و أنه درج، و مات صغيرا أيضا.
(و عماته (صلى اللّه عليه و سلّم) ست [٥]):
أولهن: (أميمة) كانت عند «جحش بن رئاب الأسدي بن خزيمة»، فولدت له
[١] «الدغفل» قال عنه ابن دريد في (الاشتقاق) ١/ ٣٥١: «و الدغفل: مأخوذ من قولهم: عيش دغفل، أى واسع» اه: الاشتقاق.
و «دغفل»: ترجم له الإمام ابن عبد البر في (الاستيعاب) ٣/ ٢١٨، ٢١٩ رقم: ٢٠٧، فقال: «دغفل بن حنظلة» النسابة السدوسي ... نسبة ابن إسحاق و غيره. يقال: إن له صحبة و رواية، و لا يصح عندي عنه «الحسن البصري»، و «ابن سيرين».
و قال أحمد بن حنبل: لا أدري أله صحبة أم لا؟! عن «قتادة» عن عبد الله بن بريدة، أن معاوية ابن أبي سفيان دعا «دغفلا فسأله عن العربية، و سأله عن أنساب الناس، و سأله عن النجوم؛ فإذا الرجل عالم، فقال: يا دغفل من أين حفظت هذا؟!
قال: حفظت هذا بقلب عقول، و لسان سئول؛ و إن غائلة العلم النسيبان.
قال معاوية: (رضي الله عنه): «انطلق إلى «يزيد» فعلمه أنساب الناس، و علمه النجوم، و علمه العربية ... إلخ» اه: الاستيعاب.
و قال الإمام ابن حجر في (الإصابة) ٣/ ١٩٤: «... إن دغفل غرق في (يوم دولاب) في قتال الخوارج، قلت: و كان ذلك سنة سبعين، و حكى محمد بن إسحاق النديم في كتاب (الفهرست) أن اسمه «حجر»، و لقبه «دغفل»» اه: الإصابة.
و انظر: (الأعلام) للزركلي.
[٢] و سؤال «معاوية» لدغفل لم أستطع الوصل إليه.
[٣] حول «قثم بن عبد المطلب» انظر: (تلقيح فهوم أهل الأثر) للإمام ابن الجوزي ص ١٦، ١٧.
[٤] حول: عبد الكعبة «قال الإمام الزرقاني في (شرح المواهب) ٣/ ٢٧٥: «و قيل/: كانوا أحد عشر، فأسقط «المقوم» و قال هو: «عبد الكعبة» و حول أولاد عبد المطلب انظر أيضا» (الدرة المضية في السيرة النبوية) للإمام عبد الغنى المقدسي ص ٢٩، ٣٣ «فصل في أعمامه و عماته».
[٥] في نسخة دار الكتب المصرية رقم: ١٦٩/ ١٧٤ من (أوجز السير)- أصل كتابنا- جاء-