مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ١٨٨ - أعمامه، و عماته
يحوطك [١] و يمنعك، فهل ينفعه ذلك؟».
قال: «وجدته في غمرات من النار، فأخرجته إلى ضحضاح [٢] يبلغ كعبيه يغلي منه دماغه»؛ لأنه كان بجملته [٣] مع المصطفى؛ لكنه كان متثبتا بقدميه على ملة» عبد المطلب حتى مات، فسلط العذاب على رجليه فقط.
أولاده [٤]: «على» و «جعفر»، و «عقيل»، و «طالب» الذي به كان يكنى، و مات كافرا.
- و يغضب لك. قال: «هو في ضحضاح من نار، و لو لا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار».
و انظر: الحديث تحت أرقام: ٣/ ١٤٠٨ رقم: ٣٦٧٠، ٣/ ١٤٠٩ رقم: ٣٦٧٢، ٥/ ٢٢٩٣ رقم: (٥٨٨٥).
و أخرجه الإمام مسلم في صحيحه كتاب (الإيمان) تحت رقم: ٢٠٩، عن العباس، و برقم:
٣٠٩ عن أبي سعيد الخدري.
و أخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند بني هاشم) تحت أرقام: ١٦٧١، ١٦٧٤، ١٩٧٨، ١٦٩٣.
و انظر: (المستدرك) للحاكم ٤/ ٦٢٥ رقم: ٨٧٣٥ عن ابن عباس.
و انظر: (صحيح ابن حبان) ١٤/ ١٦٨ رقم: ٦٢٧١.
و انظر: (المعجم الكبير) للطبراني ٢٣/ ٤٠٥ رقم: ٦٧٢ عن أم سلمة- (رضي الله عنها).
و انظر: (فضائل الصحابة) للإمام أحمد ٢/ ٩١٩ رقم: ١٧٥٨ عن العباس بن عبد المطلب.
و انظر: (المسند) للإمام أبي يعلى/ ٢١٢ رقم: ١٣٦٠ عن أبي سعيد الخدري.
[١] قوله: «و يحوطك» قال الحافظ ابن حجر في (فتح الباري) ٧/ ١٩٥ حديث رقم: ٣٦٧٠:
«بضم الحاء المهملة- من الحياطة»، و هي المراعاة؛ و فيه تلميح إلى ما ذكره ابن إسحاق، قال:
«ثم إن خديجة و أبا طالب هلكا في عام واحد قبل الهجرة بثلاث سنين، و كانت خديجة- (رضي الله عنها)- له وزيرة صدق على الإسلام، يسكن إليها، و كان أبو طالب له عضدا و ناصرا على قومه، فلما هلك أبو طالب، نالت قريش من رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) من الأذى ما لم تطمع به في حياة أبي طالب ...» اه: فتح الباري بتصرف.
[٢] عن الضحضاح قال الحافظ «ابن حجر» في (فتح الباري) ٧/ ١٩٥ حديث رقم: ٣٦٧٠:
«قوله: في ضحضاح- بمعجمتين و معلمتين، هو استعارة؛ فإن الضحضاح من الماء ما بلغ الكعب، و يقال أيضا: لما قرب من الماء، و هو ضد الغمرة، و المعنى أنه خفف عنه العذاب ... إلخ» اه: فتح الباري.
و حول الضحضاح انظر: (الديباج على صحيح مسلم) للإمام السيوطي ١/ ٢٧٣.
[٣] انظر: التعليق رقم: ٣.
[٤] حول أولاد «أبي طالب» قال الإمام الدارقطني في كتابه (الإخوة و الأخوات) ص ٣٩، ٤٢:-