مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ٧٢ - ميلاده
و يدل عليه حديث «مسلم» المتقدم، و إلى ذلك أشار سيدي العربي الفاسي بقوله:
ولد في الأصح إثر الفجر * * * من يوم الاثنين اتفاقا فادر
و في الأصح في ربيع الأول * * * بثامن منه على معول [١]
(لثمان خلون من ربيع الأول) و هو اختيار أكثر أهل الحق، قاله في «المواهب» و صححه «ابن عباس»- (رضي عنهما)- و غيره.
و حكى إجماع أهل التاريخ عليه.
و قال ابن إسحاق [٢]: «لاثنتي عشرة ليلة مضت منه».
و قال ابن كثير: هو المشهور عند الجمهور، و بالغ بعضهم فنقل فيه الإجماع [٣]، و هو الذي عليه أهل «مكة» في زيارة موضع مولده [٤] في هذا/ الوقت، و إنما ولد (صلى اللّه عليه و سلّم) في
- الأول لوحة ٧٤/ أ: «قال أبو الخطاب: و قيل: إن مولده وافق من البروج: الحمل عند طلوع الفجر» اه: (الزهر الباسم). و انظر: أيضا كتاب (الإشارة)- مختصر الزهر الباسم- للحافظ/ مغلطاي ص ٥٧.
[١] ولادته (صلى اللّه عليه و سلّم) في يوم الاثنين لا خلاف فيه؛ لحديث مسلم المتقدم.
و إنما كثر الخلاف في التاريخ و الوقت الذي ولد فيه؛ فعن ولادته (صلى اللّه عليه و سلّم) في شهر ربيع يقول الحافظ مغلطاي في كتابه المتقدم- (الزهر الباسم) المخطوط ١/ ورقة ٧٤/ أ-: قال: قال أبو الخطاب- (رحمهما الله تعالى )-: أجمع أهل الزيج، أن مولده كان لثمان خلون من شهر ربيع الأول بعد قدوم الفيل بخمسين يوما، أخذوا ذلك من حساب السنين و الأعوام، و منازل النجوم، و قد قام عليه دليل، فاستند إلى محكم التنزيل، و هو اختيار العلماء منهم: «أبو الوليد الوضني»:
عالم الأندلس، و «ابن حزم» اه: ورقة ٧٤/ أ. مغلطاي.
و انظر: (السيرة النبوية- عيون الأثر) للإمام/ ابن سيد الناس (١/ ٧٩- ٨١).
و انظر: (المواهب اللدنية» للإمام/ القسطلاني مع شرحها للإمام/ الزرقاني ١/ ١٣٠- ١٣٢.
[٢] قول ابن إسحاق: «لاثنتي عشرة ... إلخ» في (السيرة النبوي) لابن هشام مع شرحها (الروض الأنف) (١/ ١٨١).
و انظر: (السيرة النبوية) للإمام ابن كثير ١/ ١٩٩.
و الصواب- إن شاء الله تعالى- هو ما توصل إليه «محمود باشا الفلكي» كما سيأتي.
[٣] قول «ابن كثير: «هو المشهور ... إلخ» انظره في كتابه [السيرة النبوية ١/ ١٩٩]. و انظره أيضا: في كتابه [الفصول ص ٩].
[٤] حول زيارة موضع مولد رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) نذكر ما قاله: د/ ناصر عبد الرحمن بن محمد الجديع في كتابه: (التبرك)- رسالة دكتوراه- أنواعه و أحكامه ص ٣٥٥- ٣٥٧ قال: تحت عنوان:-