مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ٦٣ - فائدة
و نقل الشامي [١] عن «ابن حبيب» [٢] بسند جيد عن ابن عباس- (رضي عنهما)- «مات خزيمة على ملة إبراهيم [٣]».
و قد ألف الحافظ شيخ الحديث «جلال الدين السيوطي» (رحمه الله)، ستة تواليف [٤] في
[١] و «الشامي» هو «شمس الدين أبو عبد الله محمد بن يوسف الصالحي الشامي، كان عالما. ألف السيرة النبوية- سبل الهدى و الرشاد ...- من ألف كتاب، و أقبل الناس على كتابتها ...
إلخ. توفي- (رحمه الله)- سنة ٩٤٢ ه» اه: من مقدمة «سبل الهدى و الرشاد» ص ٤٠- ٤٩.
[٢] و «ابن حبيب» ترجم له الخطيب البغدادي في (تاريخ بغداد (٢/ ٢٧٧- ٢٧٨) فقال:
«هو الإمام/ «محمد بن حبيب» صاحب كتاب المحبر ... كان عالما بالنسب، و أخبار العرب، موثقا في روايته، و يقال: إن «حبيب» اسم أمه. و قيل: بل اسم أبيه، و الله أعلم.
توفي- (رحمه الله)- سنة ٢٤٠ ه ... إلخ» اه/ تاريخ بغداد.
و انظر: الأعلام للزركلي (٦/ ٧٨).
[٣] حول كون: «عدنان»، و «معد»، و «ربيعة»، و «مضر»، و «خزيمة» و «أسد» على ملة إبراهيم (عليه السلام)، قال الإمام السيوطي في كتابه (الحاوي للفتاوي) (٢/ ٢١٧): الدليل على أنه لم يلحق الشرك نسب النبي (صلى اللّه عليه و سلّم):
و قد أخرج ابن حبيب في تاريخه، عن ابن عباس، قال: «كان عدنان و معد ... و أسد على ملة إبراهيم فلا تذكروهم إلا بخير» اه: الحاوي ... طبع دار الكتب العلمية. بيروت.
و انظر: سبل الهدى و الرشاد للإمام/ الصالحي (١/ ٢٨٧).
و انظر: المواهب اللدنية للإمام/ القسطلاني مع شرحها للإمام/ الزرقاني (١/ ٧٨).
[٤] من هذه التواليف التي ألفها السيوطي ما يأتي:
١- مسالك الحنفا في أبوي المصطفى.
٢- التعظيم و المنة في أن أبوي الرسول في الجنة.
٣- الدرج المنيفة في الآباء الشريفة. ٤- نشر العالمين المنيفين في إحياء الأبوين ... إلخ.
الرسائل السابقة أخذت من [مجلة عالم الكتب ص ٣٢٦ العدد الثالث مايو ويوينة سنة ١٩٩٣ م] انظر: بقية الرسائل حول الموضوع في المرجع المذكور.
و ل «أحمد كمال باشا»- (رحمه الله)- في [مكتبة الملك عبد العزيز- (رحمه الله)- بالمدينة النبوية- مجموعة الساقزلي- رقم: (١٠٤٧/ ٤٤٣) رسالة في «نجاة أبوي النبي (صلى اللّه عليه و سلّم)».
و في صحيح الإمام مسلم كتاب (الجنائز) استئذان النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) ربه في زيارة قبر أمه (٧/ ٤٥، ٤٦) ورد بلفظ عن أبي هريرة (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم): «استأذنت ربي أن أستغفر لأمي فلم يأذن لي، و استأذنته أن أزور قبرها فأذن لي».
و في صحيح مسلم- نفس المصدر- ورد أيضا بلفظ- عن أبي هريرة- قال: زار النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) قبر أمه فبكى و أبكى من حوله، فقال: «استأذنت ربي في أن أستغفر لها فلم يأذن لي، و استأذنته أن أزور قبرها فأذن لي، فزوروا القبور؛ فإنها تذكر الموت» اه صحيح مسلم.