مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ٤٣ - النسب الزكي الطاهر
(ابن عبد مناف [١]) و اسمه «المغيرة [٢]»، و كنيته «أبو عبد شمس [٣]».
و أمه «حبى بنت حليل الخزاعية [٤]». و كان يقال له: قمر البطحاء، و هو صاحب الرئاسة في قريش و سنام [٥] الشرف/ و هو في عمود النسب الكريم، و إياه عنى القائل
[١] (ابن عبد مناف) و «مناف»- صنم-، مشتق من: ناف ينوف، و أناف ينيف، إذا ارتفع و علا ...» اه: الاشتقاق لابن دريد (١/ ١٦).
و قال السهيلي في (الروض الأنف) (١/ ٨): «و كانت أمه حبى .. قد أخدمته «مناة»، و كان «صنما» عظيما لهم و كان سمي به «عبد مناة»، ثم نظر «قصي» فرآه يوافق «عبد مناة بن كنانة» فحوله «عبد مناف».
«و ذكره البرقي، و الزبير أيضا ...». اه: الروض الأنف.
[٢] قوله: «و اسمه المغيرة»: منقول من الوصف، و الهاء فيه للمبالغة، أي: «أنه مغير على الأعداء، أو مغير من أغار الجبل إذا أحكمه، و دخلته الهاء كما دخلت في «علامة»- أي للمبالغة- ... إلخ» اه: الروض الأنف للسهيلي (١/ ٧، ٨) بتصرف.
[٣] «كنيته» أبو عبد شمس، كنى باسم أحد أولاده، كما سيأتي- إن شاء الله تعالى.
و انظر: (الكامل في التاريخ) للإمام ابن الأثير (١/ ٥٥٥).
[٤] و «حبى» قال عنها الإمام ابن إسحاق كما في (السيرة النبوية) لابن هشام (١/ ١١٤): و «حبى أم عبد مناف هي حبى بنت حليل بن حبشية بن سلول من خزاعة».
و «خزاعة» قال عنه، ابن إسحاق: و خزاعة تقول: نحن بنو عمرو بن عامر.
و قال ابن هشام: و تقول خزاعة: نحن بنو عمرو بن ربيعة بن حارثة بن عمرو بن عامر ... إلخ.
و خزاعة التي تنسب إليها «حبى» سميت بذلك؛ لأنهم تخزعوا من ولد «عمرو بن عامر» حين أقبلوا من اليمن يريدون الشام، فنزلوا، ب «مر الظهران» فأقاموا بها.
قال عوف بن أيوب الأنصاري ... من الخزرج في الإسلام:
لما هبطنا بطن مر تخزعت * * * خزاعة منا في خيول كراكر
حمت كل واد من تهامة و احتمت * * * بصم القنا و المرهفات البواتر
و «أبو خزاعة»: «عمرو بن ربيعة: هو أول من بحر البحيرة، و سيب السائبة، و وصل الوصيلة، و حمى الحامي».
و «بنو حليل» و «بنو حبشية» من بني «عمرو بن ربيعة». اه: السيرة النبوية للإمام/ ابن هشام.
و انظر: الاشتقاق للإمام/ ابن دريد ١، ٢/ ٣٧، ٣٨، ٤٦٨، ٤٦٩.
و «عبد مناف» كان يلقب «قمر البطحاء» ذكر ذلك الإمام/ الطبري في تاريخه (٢/ ٢٥٤).
و انظر: (تلقيح فهوم أهل الأثر في عيون التاريخ و السير) للإمام ابن الجوزي، ص ١٠، ١١.
[٥] و «السنام»: العلو، و المراد: علو مكانته و شرفه بين قومه.