مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ٤٠ - النسب الزكي الطاهر
عدي [١] بن النجار من الخزرج [٢]، و عاش مائة و عشرين.
و قيل: مائة و أربعين سنة [٣].
(ابن هاشم [٤]) و اسمه «عمرو»، و لقب ب «هاشم»؛ لأنه أول من هشم الثريد لقومه ب «مكة» [أشار إلى ذلك بعضهم:
عمرو الذي هشم الثريد لقومه * * * قوم بمكة مسنتين عجاف
سنت إليه الرحلتان كلاهما * * * سفر الشتاء و رحلة الإيلاف] [٥]
[١] و «عدي»: بطن من ولد النجار- تيم الله-. اه: جمهرة أنساب العرب، للإمام ابن حزم (٢/ ٣٤٦).
[٢] و «الخزرج): «تيم الله بن ثعلبة»، و هو النجار.
و «الخزرج»: الريح العاصف. اه: الاشتقاق لابن دريد (٢/ ٤٣٧، ٤٤٨).
[٣] انظر: التعليق السابق رقم: ١٦.
[٤] و «هاشم» اسم فاعل من قولهم: «هشمت الشيء أهشمه هشما إذا كسرته، و كل شيء كسرته حتى ينشدخ فقد هشمته ... و سمى هاشما- فيما يزعمون- لهشمه الخبز للثريد» اه: الاشتقاق للإمام ابن دريد (١/ ١٣).
و قال ابن إسحاق- السيرة النبوية لابن هشام (١/ ١٥٧):
«قولي: الرفادة و السقاية: هاشم بن عبد مناف؛ و ذلك أن «عبد شمس» كان رجلا سفارا قلما يقيم ب «مكة». و كان مقلا ذا ولد، و كان «هاشم» موسرا فكان- فيما يزعمون- إذا حضر الحج قام في قريش فقال: يا معشر قريش إنكم جيران الله، و أهل بيته، و هم ضيف الله، و أحق الضيف بالكرامة: ضيفه، فاجمعوا لهم ما تصنعون لهم به طعاما أيامهم هذه التي لا بد من الإقامة بها فإنه- و الله- لو كان لي مال يسع لذلك ما كلفتكموه، فيخرجون لذلك خرجا من أموالهم كل امرئ بقدر ما عنده، فيصنع للحجاج طعاما حتى يصدروا منها» اه: السيرة النبوية لابن هشام مع الروض الأنف (١/ ١٥٧).
و انظر: المحكم للإمام ابن سيده (٤/ ١٣٩)، تحقيق/ عبد الستار أحمد فراج، طبع مصطفى الحلبي.
و انظر: تاريخ الطبري: نسب رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) (٢/ ٢٥١- ٢٥٢).
[٥] ما بين القوسين المعقوفين [أشار إلى ذلك ...] إلى قوله: [... و رحلة الإيلاف] من حاشية اللوحة (٤/ أ).
و البيتان- عمرو الذي هشم الثريد ... إلخ» عزاهما كل من:
أ- «محمد بن حبيب البغدادي» في كتابه (المنمق في أخبار قريش) ص ٢٧، ٢٨.
ب- «ابن دريد» في كتابه «الاشتقاق» (١/ ١٣) إلى: «مطرود بن كعب الخزاعي».