مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ٣٧٠ - أسلحة رسول الله
«العكاز [١]» فيه سنان مثل سنان الرمح، و كانت لل «زبير بن العوام [٢]»، قدم بها من الحبشة، فأخذها (صلى اللّه عليه و سلّم) منه.
و في «الطبقات» لابن سعد: أن النجاشي أهداها للنبي (صلى اللّه عليه و سلّم)، و كان يمشي بها بين يديه، حتى تركز أمامه فيصلي إليها.
و عن ابن عباس- (رضي الله عنه)- أنه كان له عليه/ السلام عنزة تسمى «القمر [٣]».
(و كان له (صلى اللّه عليه و سلّم) «محجن»): و هو عصا في رأسها اعوجاج [٤]. يتناول بها الراكب
[١] حديث «العكاز ...».
أخرجه البخاري ففي صحيحه كتاب «الصلاة» رقم: ٤٧٠ بلفظ: عن عطاء بن أبي ميمونة قال:
سمعت أنس بن مالك قال: «كان للنبي (صلى اللّه عليه و سلّم) إذا خرج لحاجته تبعته أنا و غلام، و معنا «عكازة»، أو عصا ...» اه: صحيح البخاري.
[٢] عن «العكازة و كونها للزبير ... الخ»
قال الصالحي في «سبل الهدى و الرشاد» ٧/ ٣٦٥: «... روى البلاذرى، عن أسماء بنت أبي بكر الصديق- (رضي الله عنهما)- قالت: لما هاجر الزبير إلى أرض الحبشة، خرج النجاشي يقاتل عدوا له، فأعطاه النجاشي يومئذ «عنزة» يقاتل بها، فطعن بها عدة، و قدم بها الزبير، فشهد بها «بدرا»، و «أحدا» و «خيبر»، ثم أخذها رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) منذ منصرفه من «خيبر»، فكانت تحمل بين يديه يوم العيد، يحملها «بلال بن رباح» يصلي إليها.
و روى ابن أبي شيبة، عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- قال: «كان رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) تغرز له العنزة، و يصلي إليها» قال: عبد الله، و هي الحربة» اه: سبل الهدى و الرشاد.
و انظر: «زاد المعاد» لابن القيم بحاشية «المواهب» ١/ ١١٦.
[٣] عن العنزة المسماة «القمر» قال الصالحي في «سبل الهدى و الرشاد» ٧/ ٣٦٦ «... و روى ابن عباس- (رضي الله عنهما)- قال: كان لرسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) حربة تسمى «القمرة» ...» اه:
سبل الهدى و الرشاد.
[٤] «المحجن» عصا معقفة الرأس كالصولجان، و الميم زائدة، و في الحديث: «أنه كان يستلم الركن بمحجنه» اه: النهاية.
و قال الإمام ابن القيم في «زاد المعاد» ١/ ١١٧:
«و محجن قدر ذراع، أو أطول يمشي به، و يركب به، و يعلقه بين يديه على بعيره» اه: زاد المعاد. و حول «المحجن» انظر أيضا.
أ- «تاريخ الإسلام» للإمام الذهبي ص ٥١٥- السيرة النبوية-.
ب- كتاب «الإشارة» للحافظ مغلطاي- الآلة الحربية- ص ٣٩٣.