مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ٣٦٨ - أسلحة رسول الله
- بمعجمتين- كمنبر.
قال في القاموس [١]»: مخذم- كمنبر: سيف الحارث بن أبي شمر الغساني.
(و) كان له (صلى اللّه عليه و سلّم) سيف يقال له: (الرسوب [٢]) كصبور؛ لأنه يمضي في الضربة، و يغيب فيها من رسب الماء.
أي: ذهب/ سفلا. أصابه (عليه السلام) هو و الذي قبله مما كان على «الفلس»- صنم طيء- (فكانت [٣] ثمانية أسياف [٤])، و زاد بعضهم في أسيافه (صلى اللّه عليه و سلّم) «الصمصامة [٥]»- بفتح المهملة- سيف «عمرو بن معديكرب الزبيدي» الذي وهبه ل «خالد بن سعيد بن العاص»، و كان مشهورا، (و أصاب (صلى اللّه عليه و سلّم) من سلاح «بني
[١] انظر القاموس المحيط للفيروزآباديّ/ خذم ٤/ ١٠٥. و «المخذم»- بالذال المعجمة- ورد في جميع نسخ «أوجز السير»- أصل كتابنا- التي بين يدي، ورد «المخدم»- بالدال المهملة- و لعله من أخطاء النسخ، و الله أعلم.
[٢] عن سيفه (صلى اللّه عليه و سلّم) المسمى ب «الرسوب» قال الإمام الذهبي في «تاريخ الإسلام» ص ٥١٢- السيرة النبوية- «... و كان عنده بعد ذلك «الرسوب» من رسب الماء إذا سفل» اه: تاريخ الإسلام.
و في «المواهب اللدنية» ٣/ ٣٧٩: «... و الرسوب- بفتح الراء و ضم المهملة، و سكون الواو فموحدة- قيل: إنه من السيوف السبعة التي أهدت «بلقيس» لسليمان- (عليه السلام)- كما في «النور»، و هو فعول من رسب يرسب- بضم السين- إذا ذهب إلى أسفل، و إذا ثبت استقر؛ لأن ضربته تغوص في المضروب، و تثبت فيه، و قد أصاب رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) «المخذم» و «الرسوب» من «الفلس»، و هو صنم كان لطيّئ ... الخ» اه: المواهب.
[٣] في إحدى نسخ «أوجز السير»- أصل كتابنا-: «و كانت» بدل «فكانت».
[٤] عن أسياف رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) و كونها ثمانية انظر: المصادر و المراجع الآتية:
أ- «الطبقات» لابن سعد ١/ ٤٦٨.
ب- «تاريخ الإسلام» للذهبي ص ٥١٢- السيرة النبوية-.
ج- «عيون الأثر ...» لابن سيد الناس ٢/ ٣١٨.
و ذكر له ابن القيم في كتابه «زاد المعاد ...» بحاشية «المواهب» ١/ ١١٥ «تسعة أسياف» و لم يذكر «الصمصامة» فيها.
[٥] عن سيف رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) «الصمصامة» قال الزرقاني في «شرح المواهب اللدنية» ٣/ ٢٧٩:
«... و زاد اليعمري و غيره: «الصمصامة، و يقال له «الصمصام»- بفتح المهملة و إسكان الميم فيهما-: السيف الصارم، الذي لا ينثني، كان سيف عمرو ... إلخ» اه: المواهب.
و انظر: «سبل الهدى و الرشاد ...» الصالحي ٧/ ٣٦٤.