مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ٣٦٧ - أسلحة رسول الله
الموحدة، و شد المثناة الفوقية- و كان له (صلى اللّه عليه و سلّم) سيف يقال له: «اللحيف [١]»، قال المناوي: و هو سيف مشهور. (و كان له (صلى اللّه عليه و سلّم)) سيف يقال له (المخذم [٢])
[١] قول المؤلف: «... و كان له سيف يقال له اللحيف ... الخ» مخالف أما في صحيح البخاري و غيره فقد أخرج البخاري في صحيحه «الجامع المختصر» ٣/ ١٠٤٦ حديث رقم: ٢٧٠٠ بلفظ: عن سهل بن سعد قال: «كان للنبي- (صلى اللّه عليه و سلّم) في حائطنا فرس يقال له: اللحيف» اه:
الجامع المختصر.
قال الحافظ ابن حجر في «فتح الباري ...» ٦/ ٥٩ حديث رقم: ٢٧٠٠: قوله: يقال له:
اللحيف- يعني بالمهملة و التصغير- قال ابن قرقول: و ضبطوه عن ابن سراج بوزن رغيف.
قلت: و رجحه الدمياطي، و به جزم الهروي، و قال: و سمي بذلك لطول ذنبه؛ فعيل بمعنى فاعل؛ و كأنه يلحف الأرض بذنبه.
قوله: و قال بعضهم «اللخيف»- بالخاء المعجمة- و حكوا فيه الوجهين.
و هذه رواية «عبد المهيمن بن عباس بن سهل و لفظه عند «ابن منده»: كان لرسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) عند «سعد بن سعد»، والد» سهل: ثلاثة أفراس، فسمعت النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) يسميهن: «لزاز»- بكسر اللام و بزايين الأولى خفيفة- و «الظرب»- بفتح المعجمة و كسر الراء بعدها موحدة-، و «اللخيف».
و حكي سبط ابن الجوزي؛ أن البخاري قيده بالتصغير و المعجمة.
قال: و كذلك حكاه ابن سعد، عن الواقدي، و قال: أهداه له: «ربيعة بن أبي البراء: ملك بن عامر العامري و أبوه الذي يعرف بملاعب الأسنة. انتهى.
و وقع عند ابن أبي خيثمة: أهداه له «فروة بن عمرو».
و حكى ابن الأثير في «النهاية» أنه روي بالجيم بدل الخاء المعجمة، و سبقه إلى ذلك صاحب «المغيث»، ثم قال: فإن صح فهو سهم عريض النصل؛ كأنه سمي بذلك لسرعته و حكى ابن الجوزي: أنه روي بالنون بدل اللام من النحافة» اه: فتح الباري».
ملحوظة: مما سبق يتضح لنا أن قول المؤلف: «و كان له سيف ...» قول مخالف لما في الصحيح، و علي قول ابن الأثير و غيره هو سهم، و ليس سيفا، و الله أعلم.
و انظر «المعجم الكبير» للطبراني ٦/ ١٢١ رقم: ٥٧٠.
و انظر «السنن الكبرى» للبيهقي ١٠/ ٢٥ رقم: ١٩٥٨٥.
و انظر: «الجامع الصغير» للسيوطي مع شرحه «فيض القدير» للمناوي ٥/ ١٧٧ رقم: ٦٨٥٥.
و انظر: كتاب «الحلية في أسماء الخيل المشهورة في الجاهلية و الإسلام» ص ٦٠ للإمام الصاحبي التاجي.
و انظر «تاريخ الإسلام» للإمام الذهبي- السيرة النبوية- ص ٥١٠.
و انظر: «المواهب اللدنية مع شرحها» ٢/ ١٢٨، ٣/ ٣٧٩.
[٢] حول سيفه (صلى اللّه عليه و سلّم) المسمى ب «المخذم»- بكسر الميم و إسكان الخاء و فتح الذال المعجمة، ثم ميم- و المراد القاطع. انظر: «المواهب اللدنية مع شرحها» ٣/ ٢٧٩.