مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ٣٦٣ - حراسه
توفي في قصره ب «العقيق» على عشرة أميال [من المدينة [١]] و حمل إليها على رقاب الرجال، و صلى عليه «مروان» و دفن بالبقيع.
و كانت وفاته على ما قاله الواقدي: سنة خمس و خمسين، و هو ابن سبع و سبعين سنة. (و حرسه (عليه السلام) ليلة بنى [٢] بصفية) بنت حيي بن أخطب، و (هو) بطريق «خيبر أبو أيوب» و اسمه «خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة بن عبد عوف بن غنم بن مالك بن النجار (الأنصاري) العقبي البدري، شهد سائر المشاهد، «و نزل [٣] عليه النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) حين قدم المدينة مهاجرا، فلم يزل عنده حتى بنى مسجده و مساكنه».
توفي [٤]- (رضي الله عنه)- تحت راية/ «يزيد بن معاوية» بالقسطنطينية من أرض الروم، في خلافة معاوية، و ذلك سنة خمسين، أو إحدى و خمسين من التاريخ، و قيل:
بل كان ذلك سنة اثنين و خمسين. قال أبو عمر: و هو الأكثر. و (حرسه بلال بوادي القرى (*))، «فلما نزل قوله- تعالى-: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ [٥] ترك (عليه السلام) أولئك الحرس».
[١] ما بين القوسين المعكوفين زيادة يقتضيها المقام أثبتناها من «الاستيعاب» لابن عبد البر ٢/ ١٧٣.
و حول وفاته- (رضي الله عنه)- قال ابن عبد البر في «الاستيعاب» ٢/ ١٧٣- ١٧٤:
«... و اختلف في وقت وفاته؛ فقال الواقدي: سنة خمس و خمسين، و هو ابن بضع و سبعين سنة و قال أبو نعيم: مات سعد بن أبي وقاص سنة ثمان و خمسين.
و قال الزبير: و الحسن بن عثمان، و عمرو بن على الفلاس: توفي «سعد ...» سنة أربع و خمسين، و هو ابن بضع و سبعين سنة ... إلخ» اه: الاستيعاب.
[٢] في بعض نسخ «أوجز السير»- أصل كتابنا-: «بنائه» بدل «بنى» و كلاهما صواب.
[٣] من أول قوله: «و نزل عليه ...- أي: على أبي أيوب-» إلى قوله «و مساكنه» مقتبس من «الاستيعاب» لابن عبد البر ٢/ ٩- ١٠ رقم: ٦١٨.
[٤] و حول وفاته- يعنى أبا أيوب ...- (رضي الله عنه)- ب «القسطنطينية» قال ابن عبد البر في «الاستيعاب» ٢/ ١٠: «... ثم مات بالقسطنطينية، من بلاد الروم- بتركيا الآن- زمن معاوية، و كانت غزواته تلك تحت راية «يزيد ...» هو كان أميرهم يومئذ، و ذلك سنة خمسين، أو واحد و خمسين من التاريخ، و قيل: بل كانت سنة اثنتين و خمسين، و هو الأكثر، في غزوة «يزيد ...» اه: الاستيعاب.
(*) و وادي القرى قال عنه ياقوت الحموي في كتابه «المشترك وضعا و المفترق صقعا» ٤٣١:
«... بين الشام و المدينة، و النسبة إليه وادي ...» اه: المشترك ...
[٥] سورة المائدة، من الآية: ٦٧.